شرح
والنكاح ( 1 ) .
وأورد عليه بأمور :
1 - ضعف سنده لاشتماله على عدة من المجاهيل .
وفيه : بعد تصحيحه بأن المروزي ضعيف - لأن بقية رجال السند ثقات - أن
ضعفه ينجبر بعمل الأصحاب واستنادهم إليه . لا يقال : إنه لم يثبت استنادهم إليه -
ولعلهم استندوا إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل ، بل المظنون عدمه لطرحهم سائر
الفقرات التي تضمنها الخبر ، ولما في الحدائق : من أن المشهور بين الأصحاب عدم
وجوب الكفارة بل القضاء خاصة وهو خلاف ما وقع التصريح به فيه .
فإنه يقال : إن الظاهر من كلماتهم - مضافا إلى تصريح جماعة به - استنادهم
إليه ، لأن كلماتهم طفحت بأن إيصال الغبار إلى الحلق مفطر مع أن الإيصال إلى الحلق
بنفسه ليس مفطرا ، بل نزوله ووصوله إلى الجوف مفطر ، وليس ذلك إلا من جهة متابعة
النص ، مع أنهم لو كانوا مستندين في ذلك إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل لذكروه
في ذيل مفطرية الأكل والشرب لكونه من فروعهما حينئذ لا ذكره مستقلا .
وبالجملة : بعد ملاحظة القرائن الداخلية والخارجية تطمئن النفس باستناد
الأصحاب إليه ، وطرحهم سائر فقراته لأجل معارضتها مع النصوص الأخر لا ينافي
الاستناد إليه فيما لا معارض له . ومنه يظهر ما في حكمهم بعدم وجوب الكفارة ، مع
أن هذا الإشكال يرد حتى بناء على أن يكون مدركهم عموم مفطرية الأكل . وسيأتي
تنقيح القول فيه إن شاء الله تعالى .
2 - إنه مضمر ، والقائل مجهول ، ولعله غير الإمام ( عليه السلام ) .
وفيه : إن تدوين أرباب الحديث والأساطين له في كتبهم شهادة منهم بكونه
هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .