تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
والنكاح ( 1 ) . وأورد عليه بأمور : 1 - ضعف سنده لاشتماله على عدة من المجاهيل . وفيه : بعد تصحيحه بأن المروزي ضعيف - لأن بقية رجال السند ثقات - أن ضعفه ينجبر بعمل الأصحاب واستنادهم إليه . لا يقال : إنه لم يثبت استنادهم إليه - ولعلهم استندوا إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل ، بل المظنون عدمه لطرحهم سائر الفقرات التي تضمنها الخبر ، ولما في الحدائق : من أن المشهور بين الأصحاب عدم وجوب الكفارة بل القضاء خاصة وهو خلاف ما وقع التصريح به فيه . فإنه يقال : إن الظاهر من كلماتهم - مضافا إلى تصريح جماعة به - استنادهم إليه ، لأن كلماتهم طفحت بأن إيصال الغبار إلى الحلق مفطر مع أن الإيصال إلى الحلق بنفسه ليس مفطرا ، بل نزوله ووصوله إلى الجوف مفطر ، وليس ذلك إلا من جهة متابعة النص ، مع أنهم لو كانوا مستندين في ذلك إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل لذكروه في ذيل مفطرية الأكل والشرب لكونه من فروعهما حينئذ لا ذكره مستقلا . وبالجملة : بعد ملاحظة القرائن الداخلية والخارجية تطمئن النفس باستناد الأصحاب إليه ، وطرحهم سائر فقراته لأجل معارضتها مع النصوص الأخر لا ينافي الاستناد إليه فيما لا معارض له . ومنه يظهر ما في حكمهم بعدم وجوب الكفارة ، مع أن هذا الإشكال يرد حتى بناء على أن يكون مدركهم عموم مفطرية الأكل . وسيأتي تنقيح القول فيه إن شاء الله تعالى . 2 - إنه مضمر ، والقائل مجهول ، ولعله غير الإمام ( عليه السلام ) . وفيه : إن تدوين أرباب الحديث والأساطين له في كتبهم شهادة منهم بكونه
هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .