شرح
صرح به أهله .
واستدل لما ذهب إليه المشهور : بأنه إذا قصد الإنزال يكون ذلك بنفسه مفطرا
لما تقدم من مفطرية قصد المفطر ، وإلا فيعتبر الاعتياد لوجوه :
1 - إن ظاهر السؤال في صحيح ابن الحجاج استمرار العبث إلى حصول
الإمناء ، فيظهر منه كثرة العبث وهي عادة موجبة للإمناء .
وفيه : أنه لا مفهوم لجوابه ( عليه السلام ) كي يوجب تقييد إطلاق سائر
النصوص ، ومنطوقه لا ينافي إطلاقها حتى يقيد به .
2 - إن نصوص الباب وإن كانت مطلقة إلا أنها لتضمنها الكفارة تختص
بصورة القصد أو الاعتياد ، إذ الكفارة لا تناسب العذر المفروض من جهة عدم القصد
وعدم الاعتياد معا ، هذا بخلاف تحقق أحدهما الذي له نحو من الطريقية العرفية .
وفيه : أن الكفارة وإن كانت لا تناسب العذر إلا أن الكلام في كون عدم
الاعتياد وعدم القصد معا مع احتمال نزول المني بذلك الفعل عذرا ، ومقتضى إطلاق
النصوص عدم كونه عذرا .
3 - مرسل المقنع عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لو أن رجلا لصق بأهله في
شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ ( 1 ) . المحمول على صورة عدم القصد وعدم
الاعتياد معا ، جمعا بينه وبين النصوص المتقدمة .
وفيه : أولا : أنه ضعيف للإرسال .
وثانيا : أنه مروي عن الفقيه هكذا : لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان
فأدفق كان عليه عتق رقبة .
وثالثا : أنه معارض مع النصوص المتقدمة ، والجمع بالنحو المذكور تبرعي لا يعبأ
هامش
1 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 5 .