تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الحكم ، والظاهر أنه المشهور بين الأصحاب ، وما عن ظاهر الخلاف والسرائر وفي الشرائع وغيرها من عدم مفطرية نزول المني عقيب النظر إلى المرأة مطلقا ، وعن المفيد وسلار وابن البراج والسيد في بعض كتبه ، وابن حمزة والتحرير : اختياره إذا كان النظر إلى من يحل النظر إليها ، لا ينافي ذلك ، لأن ذلك منهم محمول على إرادة صورة عدم القصد إليه كما أفاده سيد الرياض ، وعليه يحمل ما ظاهره عدم مفطرية نزول المني عقيب التكلم ، مضافا إلى ضعف سنده . والمتيقن من مورد ثبوت هذا الحكم المتفق عليه ما لو قصد الإنزال مع كون عادته الإنزال بذلك الفعل ، وأما في غير هذه الصورة فقد وقع الخلاف بين الأصحاب فاختار سيد المدارك : عدم المفطرية مع فقد أحد هذين القيدين - أي الاعتياد وقصد الإنزال - ، والمشهور بين الأصحاب : اعتبار أحدهما والاكتفاء به في المفطرية ، وأما مع فقدهما فلا يكون مفطرا ، وعن جماعة : ثبوت المفطرية فيما إذا أوجد بعض تلك الأفعال ولم يكن قاصدا للإنزال ولا كان من عادته الإنزال به فاتفق أنه أنزل ، بشرط أن يحتمل ذلك وأما إن كان واثقا بعدم الإنزال فلا خلاف في عدم المفطرية ، والأظهر هو الأخير : لإطلاق الأدلة . واستدل لما ذهب إليه السيد ره في مداركه : بأن الحجة من نصوص مفطرية الاستمناء خصوص صحيح ابن الحجاج ، ومورده الفعل الذي يعتاد الإنزال عقيبه ، وحيث إن من المحتمل أو الظاهر من كلمة حتى فيه تعليلية بمنزلة كي فما لم يتحقق القصد لا يكون نزول المني مفطرا . وفيه : أولا : إن موثق سماعة ، ومرسل حفص حجتان ، أما الأول : فلما حقق في محله من حجية خبر الثقة ، وأما الثاني : فلأن الراوي عن حفص ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الاجماع ، وهما مطلقان . وثانيا : أن الظاهر كون حتى للغاية دائما ما لم يقم على خلافه قرينة كما