تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
بمفهوم التعليل يدل على مفطرية الجنابة في وقت حرام . فإن قيل : إنه يدل على مفطرية الجنابة الحاصلة من مباشرة النساء ووطء الغلام والبهيمة وما شاكل ، فيقع التعارض بينه وبين نصوص الحصر المتقدم بعضها والنسبة عموم من وجه ، فإما تقدم نصوص الحصر من جهة كون دلالتها بالعموم وهذا بالإطلاق ، أو يتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . قلنا : قد تقدم أن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وأول المرجحات وهي الشهرة مع صحيح البزنطي ، ولا يتوهم منافاة ذلك لما بيناه من دلالة نصوص النكاح والجماع لمفطرية وطئهما مطلقا ، فإنهما متوافقان لا تنافي بينهما . فتحصل : أن الأظهر مفطرية وطئهما مطلقا . ولو أدخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومهما إذا لم ينزل لظهور الأدلة في الإدخال في الفرج وهو غير معلوم في المورد ، واحتمال صدق الفرج على قبلها حقيقة بعيد ، وعلى فرضه شمول الأدلة له محل تأمل ونظر .

الاستمناء مفطر

( و ) الرابع من المفطرات للصوم : ( الاستمناء ) وهو إنزال المني متعمدا باليد أو الملامسة أو التفخيذ أو غير ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن الإنتصار والوسيلة والتذكرة وغيرها : دعوى الاجماع عليه . وتشهد به مضافا إلى ما مر من أدلة مفطرية الجنابة العمدية جملة من النصوص : كصحيح عبد الرحمن بن حجاج عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال ( عليه السلام ) عليه من الكفارة مثل ما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117 | السيد محمد صادق الروحاني