شرح
بمفهوم التعليل يدل على مفطرية الجنابة في وقت حرام .
فإن قيل : إنه يدل على مفطرية الجنابة الحاصلة من مباشرة النساء ووطء
الغلام والبهيمة وما شاكل ، فيقع التعارض بينه وبين نصوص الحصر المتقدم بعضها
والنسبة عموم من وجه ، فإما تقدم نصوص الحصر من جهة كون دلالتها بالعموم وهذا
بالإطلاق ، أو يتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم .
قلنا : قد تقدم أن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار
الترجيح ، وأول المرجحات وهي الشهرة مع صحيح البزنطي ، ولا يتوهم منافاة ذلك لما
بيناه من دلالة نصوص النكاح والجماع لمفطرية وطئهما مطلقا ، فإنهما متوافقان لا تنافي
بينهما .
فتحصل : أن الأظهر مفطرية وطئهما مطلقا .
ولو أدخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومهما إذا لم ينزل لظهور الأدلة في
الإدخال في الفرج وهو غير معلوم في المورد ، واحتمال صدق الفرج على قبلها حقيقة
بعيد ، وعلى فرضه شمول الأدلة له محل تأمل ونظر .