تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الاختيارية تنافي الصوم . وبالنصوص ( 1 ) الدالة على مفطرية البقاء على الجنابة ، وأنه يوجب القضاء وبطلان الصوم ، فإنها تدل على منافاة الإحداث للصوم كالبقاء بالأولوية . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يمكن أن يكون السؤال مختصا بصورة الإنزال ، بل لا يبعد دعوى أن الظاهر هو ذلك من جهة أن الاحتلام يوجب الجنابة في تلك الصورة ، فجوابه ( عليه السلام ) لا يدل على أنه يفطر في غير تلك الصورة أيضا . وبالجملة : لا إطلاق له سؤالا وجوابا كي يتمسك به . وأما الثاني : فلأنه من الجائز كون قوله : يعني . . . إلى آخره من كلام الراوي فلا يصح التمسك به ، واهتمام الرواة بضبطه وإسقاط كلمة قال في التهذيب لا يدلان على أنه من كلام الإمام ( عليه السلام ) ، مع أنه لا مفهوم له كي يدل على أن الجنابة الحاصلة عن غير الاحتلام تفطر الصوم ويتمسك بإطلاقه في المقام . وأما نصوص البقاء على الجنابة : فهي تدل بالفحوى على أن إحداث الجنابة في أول انعقاد الصوم يوجب بطلانه لا أنه في وسط الصوم يفطره ، إذ يمكن أن يكون شئ مانعا عن انعقاد شئ آخر غير مانع عن استدامته ، بل الجنابة الحاصلة بالاحتلام كذلك كما لا يخفى . فالصحيح أن يستدل لهذا القول بصحيح البزنطي عن أبي سعيد القماط عن الصادق ( عليه السلام ) : عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح قال ( عليه السلام ) : لا شئ عليه . وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ، ( 2 ) فإنه
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . 2 - الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني