تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
واستدل للأول : بالإجماع ، وبإطلاق ما دل على حصول الإفطار بالجماع والنكاح والوطء ، سيما وفي بعض تلك النصوص كخبر عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات . الحديث ( 1 ) ، فإن المجامعة حراما تشمل النكاح في دبر الغلام شمولا ظاهرا ، وبخبر عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم ؟ قال ( عليه السلام ) لأن النكاح فعله والاحتلام مفعول به ( 2 ) . فإن الظاهر من النكاح بقرينة المقابلة بالاحتلام الحاصل بوطء النساء والغلام والبهيمة إرادة الأعم لا خصوص نكاح المرأة . وفي الجميع نظر أما الاجماع : فمضافا إلى ما عرفت من مخالفة جماعة من الأساطين حيث التزموا بتبعية الإفطار لوجوب الغسل ، لا يكون حجة لاستناد المجمعين إلى ما تقدم . وأما إطلاق ما دل على الإفطار بالنكاح أو النكاح المحرم : فهو معارض مع مثل صحيح ابن مسلم المتقدم : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء . والنسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه لشمول الأول لوطء النساء والغلام أو البهيمة ، وشمول الثاني لغير الوطء من الأفعال ، والمجمع هو وطء الغلام والبهيمة ، فإن الأول يدل بإطلاقه على مفطريته ، والثاني يدل على العدم ، إلا أنه تقدم نصوص حصر المفطرات إن لم يثبت كون المفطرية مشهورة بين الأصحاب لأصحيتها حينئذ ولكن سيمر عليك ما هو الحق . وأجيب عن هذا الوجه : تارة : بأنه تتعارض الطائفتان ، وحيث إن دلالة
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 . 2 - الوسائل باب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114 | السيد محمد صادق الروحاني