تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
نصوص الحصر بالعموم لأن الطبيعة الوقعة عقيب النفي تفيد العموم ، ودلالة نصوص الجماع والنكاح بالإطلاق فتقدم نصوص الحصر ، وأخرى : بأنهما تتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، وثالثة : بانصراف نصوص الجماع والنكاح عن وطئها بدون الإنزال . ولكن يرد على الأولين : ما أثبتناه في محله من أن العامين من وجه داخلان في أخبار الترجيح والتخيير مطلقا ، ولا بد فيهما من الرجوع إليها . ويرد على الأخير : ما تقدم من منع الانصراف . وأما خبر عمر : فلأنه إنما سيق سؤالا وجوابا لبيان أن النكاح المفطر في اليقظة لماذا لا يكون مفطرا في حال النوم ، وليس مسوقا لبيان أن أي قسم من النكاح مفطر في حال اليقظة كي يتمسك بإطلاقه ، ولكن الانصاف تمامية الوجه الثاني ، لأنه وإن كانت النسبة بين أخبار النكاح والجماع والوطء ، ونصوص الحصر عموما من وجه ، إلا أنه لأشهرية الأولى - حتى قيل لم يخالف أحد إلا جمع من المتأخرين - تقدم ، فالأظهر مفطرية الوطء مطلقا . وقد استدل للثاني - أي تبعية الإفطار بوطي الغلام والبهيمة لوجوب الغسل ، وبعبارة أخرى : تعليق الإفطار على حصول الجنابة - بخبر ابن يزيد المتقدم بدعوى أن الظاهر منه كون المرتكز في ذهن السائل مساواة الاحتلام والنكاح في حصول الجنابة التي هي السبب في الإفطار ، فالجواب ببيان الفرق تقرير لما في ذهن السائل ، وبما في محكي الفقيه وغيره عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ، قال يعني إذا كانت جنابته عن احتلام ( 2 ) . فإنه يدل على أن الجنابة
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .