شرح
النكاح أو الوطء أو إصابة الأهل أو إتيانها ، سيما وقد ورد في الدبر أنه أحد المأتيين ( 1 ) .
ودعوى الانصراف إلى الجماع في القبل مردودة ، إذ لا وجه له سوى الغلبة التي
عرفت غير مرة أن الانصراف الناشئ منها الزائل بالتأمل لا يصلح أن يكون مقيدا
للإطلاقات ، ثم إن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في الإفطار بين الواطئ والموطوءة كما
هو المشهور بين الأصحاب .
وأما مرسل علي بن الحكم : عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا أتى
الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة قال ( عليه السلام ) : لا ينقض صومها وليس عليها
غسل . ( 2 ) ونحوه مرفوع أحمد بن محمد عن بعض الكوفيين ( 3 ) فلاعراض الأصحاب
عنهما ، وضعفهما في أنفسهما لا يعتمد عليهما ، وإفتاء الشيخ بعدم وجوب الغسل على
الموطوئة في دبرها لا يفيد لاحتمال استناده إلى غيرهما ، بل هو الظاهر ، فإنه في المقام
لم يفت بعدم انتقاض صومها ، وإن تردد فيه في المبسوط على ما حكي وتبعه في الحدائق ،
بل جعلا الفساد أحوط .
وطء الغلام والبهيمة
الثالثة : صرح جمع من الأصحاب بأن وطء الغلام والبهيمة أيضا من مفطرات
الصوم ، وعن المصنف ره والمحقق والشهيد الثانيين : تعليق الإفطار على حصول
الجنابة .
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب الجنابة حديث 2 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب الجنابة حديث 3 .