ومحل الصوم النهار من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب .
شرح
الليل ) ( 1 ) لا يحصل عرفا إلا إذا تعقب قصد الإفطار رجوع واستمرار على النية
الأولى إلى الليل .
وفيه : إن هذه الآية الكريمة إنما تكون شاملة لجميع الآنات غير الآن الأول
الذي ينعقد فيه الصوم ، فإنه بعد ذلك يتوجه الأمر بإتمامه إلى الغروب ولا تكون
مختصة بالآن الأخير ، بل يمكن أن يقال إنه أمر وإيجاب لإيجاده من المبدأ إلى المنتهى
تاما كقولهم : ضيق فم الركية ، وأفرج بين سطورك ، وما شاكل ، وعلى هذا فإما أن يلزم
كون الصائم ناويا للصوم في جميع الآنات فنية القطع أو القاطع توجب الفساد ، وإما
لا يلزم ذلك فلا توجب الفساد حتى مع عدم تجديد النية .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر فساد الصوم بنية القطع أو القاطع مطلقا .
محل الصوم
( و ) السابعة : ( محل الصوم النهار من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب ) بلا خلاف ، بل إجماعا ، بل ضرورة من المذهب . وتشهد لكون مبدأه طلوع الفجر الصادق - مضافا إلى الاجماع - : الآية الشريفة ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ( 2 ) ونصوص كثيرة : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود فقال ( عليه السلام ) : بياض النهار من سواد الليل - إلى أن قال - فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعامهامش
1 - البقرة آية 187 .
2 - البقرة آية 187 .