تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
فالمفروض حصولها فيما نحن فيه ، وإن كان المراد بها هي الداعية إلى العمل فاعتبارها مختص بما إذا أمكن استناد العمل بمجموعه إلى النية ، فالعمل الذي لا يمكن فيه ذلك كالصوم لا يفسد لأجل خلوه جزء فجزء عن النية فيثبت صحته بالإطلاقات . ودعوى بدلية استمرار النية حكما عن النية الحقيقية في وجوب تلبس كل جزء به ، محتاجة إلى البينة . وفيه : أن المراد من النية المعتبرة هي الموجبة لصيرورة العمل اختياريا ومضافا إلى المولى كما عرفت في أول الكتاب ، وعليه فاستدامته إلى آخر العمل في جميع العبادات كالصوم استدامة حقيقية لا حكمية ، والدليل على اعتبارها بهذا المعنى قد تقدم ، وعليه فقصد الخلاف يوجب البطلان . 4 - ما عن الشهيد ره من أن نية الخلاف إنما تنافي النية لا حكمها الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم وهو أشد منافاة من نية المنافي ، والنية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا فلا تتحقق المنافاة . وفيه : أنها وإن لم تناف النية بمعنى الإخطار إلا أنها تنافيها بالمعنى المعتبر في صيرورة العمل اختياريا ومضافا إلى المولى الذي لا ينافيه النوم كما تقدم تحقيقه . 5 - حصر المفطرات في النصوص في عدة أمور ليست نيتها منها كصحيح محمد ابن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع ( ثلاث ) خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 1 ) . ونحوه غيره . وفيه : أولا : إن هذه النصوص إنما تدل على حصر المفطرات ، ولا ندعي كون نية الخلاف منها ، بل نقول إنها موجبة للإخلال بالشرط . وثانيا : إن معنى قوله ( عليه السلام ) إذا اجتنب أربع خصال كف نفسها عنها
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99 | السيد محمد صادق الروحاني