شرح
لا أنه تركها بلا نية ، فهي أيضا تدل على اعتبار النية والقصد .
وثالثا : إن هذه النصوص واردة في مقام بيان التروك المعتبرة في الصوم ، وأما أنه
لا بد وأن يكون تحقق هذه عن قصد أم لا فهي ساكتة عنه .
6 - أن نية القطع أو القاطع إذا كانت مفطرة لما كان الأكل والشرب وغيرهما
من المفطرات منها ، إذ لو لم تصدر هي عن قصد لم تكن مفطرة ، ولو صدرت عن قصد
فلا محالة تتحقق النية المفطرة قبلها فلا يستند الإفطار إليها في شئ من الموارد ،
فيكون ذكرها منها لغوا وغير صحيح .
وفيه : أولا : أن الكفارة تترتب على تحقق تلك الأمور لا على نية الخلاف .
وثانيا : أن نية فعل أحد تلك الأمور توجب بطلان الصوم لا نية كل فعل ، فلا
يكون ذكر تلك الأمور من المفطرات لغوا .
فالمتحصل : إن الأظهر فساد الصوم بنية القطع أو القاطع ، وأما ما أفاده
صاحب الجواهر من أن نية القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وكذلك نية
القاطع فقد يقوى عدم البطلان ، فيرد عليه : أن المعتبر في صحة الصوم نية الإمساك
من الفجر إلى الغروب ، ولا ريب في أنهما إنما تنافيان نية الصوم بهذا المعنى ، وإن لم
تنافيا نية الصوم إلى ذلك الزمان .
ثم إن جماعة من القائلين بالصحة قيدوها بما إذا جدد في أثناء النهار النية ،
وأشكل عليهم سيد المدارك ره : بأن المقتضي للفساد عند القائل به العزم على فعل
المفطر ، فإن ثبت ذلك وجب الحكم بالبطلان مطلقا وإلا وجب القول بالصحة كذلك
كما أطلقه في المعتبر .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم ره : بأن امتثال قوله تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى