تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
لا أنه تركها بلا نية ، فهي أيضا تدل على اعتبار النية والقصد . وثالثا : إن هذه النصوص واردة في مقام بيان التروك المعتبرة في الصوم ، وأما أنه لا بد وأن يكون تحقق هذه عن قصد أم لا فهي ساكتة عنه . 6 - أن نية القطع أو القاطع إذا كانت مفطرة لما كان الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات منها ، إذ لو لم تصدر هي عن قصد لم تكن مفطرة ، ولو صدرت عن قصد فلا محالة تتحقق النية المفطرة قبلها فلا يستند الإفطار إليها في شئ من الموارد ، فيكون ذكرها منها لغوا وغير صحيح . وفيه : أولا : أن الكفارة تترتب على تحقق تلك الأمور لا على نية الخلاف . وثانيا : أن نية فعل أحد تلك الأمور توجب بطلان الصوم لا نية كل فعل ، فلا يكون ذكر تلك الأمور من المفطرات لغوا . فالمتحصل : إن الأظهر فساد الصوم بنية القطع أو القاطع ، وأما ما أفاده صاحب الجواهر من أن نية القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وكذلك نية القاطع فقد يقوى عدم البطلان ، فيرد عليه : أن المعتبر في صحة الصوم نية الإمساك من الفجر إلى الغروب ، ولا ريب في أنهما إنما تنافيان نية الصوم بهذا المعنى ، وإن لم تنافيا نية الصوم إلى ذلك الزمان . ثم إن جماعة من القائلين بالصحة قيدوها بما إذا جدد في أثناء النهار النية ، وأشكل عليهم سيد المدارك ره : بأن المقتضي للفساد عند القائل به العزم على فعل المفطر ، فإن ثبت ذلك وجب الحكم بالبطلان مطلقا وإلا وجب القول بالصحة كذلك كما أطلقه في المعتبر . وأجاب عنه الشيخ الأعظم ره : بأن امتثال قوله تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى