فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98
نية القطع أو القاطع السادسة : لو نوى القطع أو القاطع ، فإما أن يكون قبل عقد نية الصوم أو بعده ، والأول مضى حكمه بأقسامه ، وإن كان بعده فلا شك في كونه حراما لو كان الصوم واجبا معينا لكونه عزما على الحرام واتباعا للهوى . وإنما وقع الخلاف في إفساده للصوم وعدمه ، فعن السيد في بعض رسائله ، وأبي الصلاح ، والمصنف في بعض كتبه ، والشهيدين ، والمحقق الثاني : الأول ، فلو جدد النية بدون الإفطار لا يصح صومه ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف ، والمصنف في جملة من كتبه ، والمحقق في الشرائع وغيرهم : القول بالصحة ، بل عن المدارك ، أنه المشهور بين الأصحاب ، وفي الجواهر : التحقيق حصول البطلان بنية القطع التي هي بمعنى انشاء رفع اليد عما تلبس به من الصوم على نحو انشاء الدخول فيه ضرورة خلو الزمان المزبور عن النية فيقع باطلا ، وأما نية القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك ، وكذلك نية القاطع فقد يقوى عدم البطلان . واستدل للصحة بوجوه : 1 - استصحاب الصحة السابقة . وفيه : أن جريانه يبتني على أن يكون للصوم هيئة اتصالية يعبر عنها بالصورة الصومية كما تقدم في كتاب الصلاة ، وحيث لا دليل عليه فالأقوى عدم جريانه . 2 - أصالة البراءة عن مانعية الخلاف . وفيه : أنه يبتني جريانها على عدم الدليل على اعتبار استدامة النية . 3 - ما ذكره الشيخ الأعظم ره وهو : أن المراد من النية المعتبرة إن كانت هي الصورة المخطرة المقارنة في بعض العبادات والمتقدمة بزمان خاص في بعضها الآخر