تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فالواجب الأكل والشرب
شرح
ف ) الكلام في فصلين : الأول في ( الواجب ) وله أقسام ، لأن جملة من الأمور التي يجب الإمساك عنها توجب القضاء والكفارة ، وجملة منها ، توجب القضاء خاصة ، وجملة منها لا توجب شيئا منهما . فالكلام في مقاصد : الأول : في الأمور التي يجب الإمساك عنها وتوجب القضاء والكفارة ، وهي سبعة : الأول والثاني : ( الأكل والشرب ) بلا خلاف بين المسلمين ، ويشهد به : الكتاب والسنة المتواترة الآتية ، والنزاع في أنهما مفطر واحد أو أن كل واحد منهما مفطر مستقل لا فائدة فيه ، فالصفح عنه أولى . وإنما الكلام يقع في موارد : الأول : المشهور بين العلماء أنه لا فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد منهما كالخبز والماء ونحوهما وغيره كالحصى وعصارة الأشجار ونحوهما ، بل عن الناصريات والخلاف والمنتهى ، دعوى إجماع العلماء إلا النادر من المخالفين عليه ، وإنما خالف في ذلك الحسن بن صالح وأبو طلحة وابن الجنيد ، ونسب الخلاف إلى السيد في بعض كتبه وهو بعيد ، إذ هو قده في الناصريات نسب الخلاف إلى ابن صالح وأبي طلحة وردهما بأن الاجماع متقدم ومتأخر عن هذا الخلاف . وكيف كان : فالأقوى ما هو المشهور : للإجماع : ولصدق الأكل والشرب فيشملهما إطلاق الأدلة ، وللنص الوارد في الغبار الآتي ، ولكونه من مرتكزات المتشرعة . واستدل للقول الآخر بوجوه : 1 - ما عن المختلف وهو : إن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد لأنه المتعارف فيبقى الباقي على أصل الإباحة . 2 - أن الأدلة المتضمنة للأكل والشرب وإن كانت مطلقة إلا أنه يتعين تقييدها بمثل صحيح ابن مسلم عن إمامنا الباقر ( عليه السلام ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني