فالواجب الأكل والشرب
شرح
ف ) الكلام في فصلين : الأول في ( الواجب ) وله أقسام ، لأن جملة من الأمور التي يجب
الإمساك عنها توجب القضاء والكفارة ، وجملة منها ، توجب القضاء خاصة ، وجملة منها
لا توجب شيئا منهما .
فالكلام في مقاصد : الأول : في الأمور التي يجب الإمساك عنها وتوجب القضاء
والكفارة ، وهي سبعة :
الأول والثاني : ( الأكل والشرب ) بلا خلاف بين المسلمين ، ويشهد به : الكتاب
والسنة المتواترة الآتية ، والنزاع في أنهما مفطر واحد أو أن كل واحد منهما مفطر مستقل
لا فائدة فيه ، فالصفح عنه أولى .
وإنما الكلام يقع في موارد : الأول : المشهور بين العلماء أنه لا فرق في المأكول
والمشروب بين المعتاد منهما كالخبز والماء ونحوهما وغيره كالحصى وعصارة الأشجار
ونحوهما ، بل عن الناصريات والخلاف والمنتهى ، دعوى إجماع العلماء إلا النادر من
المخالفين عليه ، وإنما خالف في ذلك الحسن بن صالح وأبو طلحة وابن الجنيد ، ونسب
الخلاف إلى السيد في بعض كتبه وهو بعيد ، إذ هو قده في الناصريات نسب الخلاف
إلى ابن صالح وأبي طلحة وردهما بأن الاجماع متقدم ومتأخر عن هذا الخلاف .
وكيف كان : فالأقوى ما هو المشهور : للإجماع : ولصدق الأكل والشرب
فيشملهما إطلاق الأدلة ، وللنص الوارد في الغبار الآتي ، ولكونه من مرتكزات المتشرعة .
واستدل للقول الآخر بوجوه :
1 - ما عن المختلف وهو : إن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد
لأنه المتعارف فيبقى الباقي على أصل الإباحة .
2 - أن الأدلة المتضمنة للأكل والشرب وإن كانت مطلقة إلا أنه يتعين تقييدها
بمثل صحيح ابن مسلم عن إمامنا الباقر ( عليه السلام ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا