شرح
يؤتون الزكاة ) ( 1 ) وما ورد من تقبيل النبي صلى الله عليه وآله خيبر وأنه جعل عليهم في
حصصهم سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر ( 2 ) .
لا تصح الزكاة منه إذا أداها
وأما الجهة الثانية : فالظاهر أنه لا خلاف في عدم صحة أدائها منه لما عرفت من أنها من العبادات ، وقد تسالموا لاشتراطها بالايمان . وقد استدلوا لعدم صحة عبادة الكافر بوجهين آخرين : أحدهما ما عن المحقق في المعتبر وغيره : بأنها مشروطة بنية القربة ، وهي لا تصح من الكافر ، ولما كان ذلك قابلا للمناقشة من جهة أن الكافر المعتقد بالله يتمكن من قصد القربة ، نعم من لا يعتقد به لا يتمكن من ذلك ، قيده المحقق الأردبيلي ره بقوله بحيث يمكن ترتب أثرها ، يعني أن المراد من قصد القربة بحيث يمكن ترتب أثرها وهو الثواب عليها ، وهو لا يمكن في الكافر مع خلوده في النار . ولكن يرد على هذا الوجه : أن المسلم هو اعتبار قصد التقرب ، وأما اعتبار حصول القرب وترتب الثواب عليه فلم يدل عليه دليل . ثانيهما : ما دل من الآيات كقوله تعالى ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا ) ( 3 ) وغيره والنصوص المستفيضة الدالة على عدم قبول العبادة من غير الموالي للأئمة عليهم السلام ، وأن الولاية شرط قبول الأعمال ( 4 ) .هامش
( 1 ) سورة فصلت آية 7 و 8 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب المزارعة .
( 3 ) سورة التوبة آية 54 .
( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات .