شرح
والجاهل وقد أثبتنا في الأصول عدم معقولية اختصاصها بالعالم ، وإن أريد به أن
الجهل بالأصول مانع عن التكليف بالفروع فهو يحتاج إلى دليل .
وأما الثاني : فلأنه ليس المقام مقام حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي بينهما
كما هو واضح .
وأما الثالث : فلأن صحيح زرارة مورده الأصول وخبر الواحد لا يجدي فيها ،
ودعوى كونه لبيان كيفية التقديم والتأخير وهذه الجهة ليست من الأصول كما ترى ،
ضرورة أنه لا يترتب عليها أثر عملي كما لا يخفى ، والأخيرين ضعيفان سندا .
وأجاب عنها جدي العلامة ره : بأن سياق الأخبار المذكورة إنما هو في بيان
الترتيب بلحاظ الأمر بالمعروف من حيث تقديم الأهم فالأهم ، قال : ولو لم يكن هذا
الاحتمال أظهر فلا أقل من التساوي فيطرأ الاجمال . انتهى .
وحملها الفاضل النراقي على إرادة الترتيب في المطلوب لا الطلب ، وأجيب
عنها بأجوبة أخر الاغماض عنها أولى .
وبما ذكرناه ظهرت دلالة الأخبار المتضمنة لبيان الأحكام على تكليفهم
بالفروع .
وعن المصنف ره : الاستدلال له بأن الكفر لا يصلح للمانعية ، حيث إن الكافر
متمكن من الاتيان بالايمان أو لا حتى يصير متمكنا من الفروع ، وهذا بظاهره غير
تام ، إذ مجرد عدم المنع لا يكفي في اثبات المطلوب ، ولكن الظاهر أن مراده أن المقتضى
ثابت بمقتضى ظواهر الآيات والأخبار ، والمانع مفقود لهذا الوجه العقلي فيثبت
المطلوب .
فتحصل : أنه لا مورد للترديد في تكليفهم بالفروع ، ويشهد لكونهم مكلفين
بالزكاة مضافا إلى ذلك خصوص الآية الشريفة ( وويل للمشركين الذين لا