تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
والجاهل وقد أثبتنا في الأصول عدم معقولية اختصاصها بالعالم ، وإن أريد به أن الجهل بالأصول مانع عن التكليف بالفروع فهو يحتاج إلى دليل . وأما الثاني : فلأنه ليس المقام مقام حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي بينهما كما هو واضح . وأما الثالث : فلأن صحيح زرارة مورده الأصول وخبر الواحد لا يجدي فيها ، ودعوى كونه لبيان كيفية التقديم والتأخير وهذه الجهة ليست من الأصول كما ترى ، ضرورة أنه لا يترتب عليها أثر عملي كما لا يخفى ، والأخيرين ضعيفان سندا . وأجاب عنها جدي العلامة ره : بأن سياق الأخبار المذكورة إنما هو في بيان الترتيب بلحاظ الأمر بالمعروف من حيث تقديم الأهم فالأهم ، قال : ولو لم يكن هذا الاحتمال أظهر فلا أقل من التساوي فيطرأ الاجمال . انتهى . وحملها الفاضل النراقي على إرادة الترتيب في المطلوب لا الطلب ، وأجيب عنها بأجوبة أخر الاغماض عنها أولى . وبما ذكرناه ظهرت دلالة الأخبار المتضمنة لبيان الأحكام على تكليفهم بالفروع . وعن المصنف ره : الاستدلال له بأن الكفر لا يصلح للمانعية ، حيث إن الكافر متمكن من الاتيان بالايمان أو لا حتى يصير متمكنا من الفروع ، وهذا بظاهره غير تام ، إذ مجرد عدم المنع لا يكفي في اثبات المطلوب ، ولكن الظاهر أن مراده أن المقتضى ثابت بمقتضى ظواهر الآيات والأخبار ، والمانع مفقود لهذا الوجه العقلي فيثبت المطلوب . فتحصل : أنه لا مورد للترديد في تكليفهم بالفروع ، ويشهد لكونهم مكلفين بالزكاة مضافا إلى ذلك خصوص الآية الشريفة ( وويل للمشركين الذين لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80 | السيد محمد صادق الروحاني