تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولا بد من النية عند الاخراج
شرح

يعتبر في الزكاة نية القربة

( ولا بد من النية عند الاخراج ) بلا كلام ، إذ الفعل غير الصادر عن الإرادة والنية لا يتصف بالحسن والقبح ، ولا يتعلق به الأمر والنهي . وهل تعتبر فيها القربة والاخلاص أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الأول للاجماع عليه بقسميه كما ادعاه صاحب الجواهر رحمه الله وغيره . وأما الكلام في كون نية القربة شرطا للزكاة أو جزءا ، والكلام في أن الداعي القربى منحصر في الأمر والمحبوبية أم لا ، وبيان مراتب غايات الامتثال ، فقد تقدمت في كتاب الصلاة في الجزء الرابع من هذا الشرح فلا نعيد . ويعتبر فيها التعيين لاعتبار قصد الخصوصيات المأخوذة في متعلق الأمر ، غاية الأمر أنه في صورة وحدة الواجب تكفي نية ما في الذمة أو الأمر الخاص لكونه قصدا للخصوصيات اجمالا ، وهذا المقدار يكفي ، فلو كان ما عليه متعددا كما إذا كان عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميا أو كان عليه زكاة وكفارة ، أو كان عليه زكاة المال والفطرة وجب التعيين ، وذلك لوجهين : الأول : إن الظاهر من الأدلة أخذ العناوين الخاصة في الموضوع فلا يمكن امتثال الأوامر لا بقصدها ، الثاني : إن اعطاء المال كما يصلح أن يقع امتثالا لأحدهما يصلح أن يقع امتثالا للآخر ، فلا بد في وقوعه امتثالا لأحدهما المعين من قصده كي لا يلزم الترجيح بلا مرجح .