تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وأما الثالث : فلأن مداومته صلى الله عليه وآله لم تكن على سبيل الوجوب ، كيف وقد دل الدليل على نفي التوقيت والتوظيف ، مع أنه صلى الله عليه وآله كان ينصب العمال والجباة للصدقات ، مع أنه أخص من المدعى إذ ربما يكون النقل من الأعراب إلى الأعراب ومن المهاجرين إليهم . وبه يظهر الجواب عن الصحيح . وأما الخامس : فلأن الضمان لا يلازم عدم الجواز . وأما السادس : فلعدم ثبوته لا سيما بعد افتاء حاكيه بخلافه في كتابه الآخر ، مع أنه يمكن أن يكون مستند المجمعين ما تقدم فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . فالأظهر هو الجواز للأصل ، ولشهادة جملة من النصوص به : كصحيح هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) . وصحيح أحمد بن حمزة عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . الرابعة : لا خلاف في الضمان لو تلفت بالنقل ، وتشهد له النصوص المتقدم بعضها ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 37 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني