شرح
وأما الثالث : فلأن مداومته صلى الله عليه وآله لم تكن على سبيل الوجوب ،
كيف وقد دل الدليل على نفي التوقيت والتوظيف ، مع أنه صلى الله عليه وآله كان
ينصب العمال والجباة للصدقات ، مع أنه أخص من المدعى إذ ربما يكون النقل من
الأعراب إلى الأعراب ومن المهاجرين إليهم . وبه يظهر الجواب عن الصحيح .
وأما الخامس : فلأن الضمان لا يلازم عدم الجواز .
وأما السادس : فلعدم ثبوته لا سيما بعد افتاء حاكيه بخلافه في كتابه الآخر ، مع أنه يمكن أن يكون مستند المجمعين ما تقدم فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي
المعصوم ( عليه السلام ) .
فالأظهر هو الجواز للأصل ، ولشهادة جملة من النصوص به : كصحيح هشام
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ
منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) .
وصحيح أحمد بن حمزة عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : عن الرجل
يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
الرابعة : لا خلاف في الضمان لو تلفت بالنقل ، وتشهد له النصوص المتقدم
بعضها ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 37 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 4 .