شرح
وما أفاده المحقق البهبهاني من أن الظاهر منه القدرة على الأخذ والمال بحاله
لا أن ترفع اليد عن بعضه ويضيعه على نفسه إلا أن يكون أولى من تضييع الكل عليه
عقلا وشرعا حالا وعاقبة ، خلاف اطلاق الموثق لا يستند إليه .
( 2 ) لو توقف الاسترداد على الاستعانة بظالم يكون متمكنا إلا إذا كان هناك
مشقة وحرج فإنه لا يصدق القدرة على الأخذ عرفا حينئذ ، وعن الشهيد : التردد في
كونه متمكنا مع تصريحه بأنه بالاستعانة بالعادل يكون متمكنا ، ووجهه بعض
الأساطين بأن العادل حيث إنه من الأسباب التي شرعها الله لرد المظالم وأوجب عليه
ذلك فهو بمنزلة الوكيل الأمين من طرف المال بل الولي من طرف الغاصب والمالك ،
فقدرته بمنزلة قدرة المالك ، بخلاف الظالم الذي ليس له التوسل به إلا من حيث
الاضطرار ، فهو من قبيل السبب إلى التمكن .
وفيه : أولا : إن الظالم أيضا يجب عليه رد المظالم ويجوز للمالك الرجوع إليه ،
فلا فرق بينهما ، وثانيا : إن الميزان إذا كان لا شبهة في أنه غير مجد لبقائه على ما كان
عليه من عدم التمكن ، وإن كان مورد الترخيص مطلق التصرفات وإنما الثابت من
قبل الغاصب مجرد كون المال تحت يده مع كون المالك متمكنا من جميع التصرفات
وجب اخراج الزكاة ، إذ أنه وإن لم يكن المال في يده إلا أن الميزان هو التمكن من
التصرفات الموجود في الفرض .
وبما ذكرناه : ظهر حكم المجحود ، فإنه إن أمكن تخليصه ولو بإقامة البينة
فالظاهر تحقق الشرط وإلا فلا تجب لفقد الشرط .