تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح

لا زكاة في المرهون

الفرع الخامس : لا تجب الزكاة في الرهن على المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم الشيخ رحمه الله ، وعنه رحمه الله في موضع آخر من المبسوط : ثبوت الزكاة فيه مطلقا ، وتبعه جمع ، وعن الخلاف : التفصيل بين تمكن الراهن من الفك فالثاني ، وعدمه فالأول ، وتبعه جمع من المتأخرين . أقول : لا ينبغي التوقف في عدم وجوبها في حال عدم التمكن من الفك لما تقدم من اعتبار التمكن والقدرة على الأخذ . إنما الكلام في صورة التمكن من الفك ، فقد استدل للنفي : بعدم صدق التمكن معه وإن قدر على الفك الذي تحصل بعده صفة التمكن . وفيه : أنه إنما يتجه هذا على مسلك من يرى اعتبار الاستيلاء الفعلي وعدم كفاية مطلق القدرة ، وقد عرفت ضعف المبنى . وربما يستدل له بوجه آخر وهو : أن الحقوق المتعلقة قد لا توجب نقصا في المال أصلا كحق الامساك للعين للبائع قبل اقباض المشتري ثمنه ، فإن هذا الحق لا يوجب نقصا في المبيع ، بل يجوز جميع التصرفات من دون إذن من البائع ، وقد توجب نقصا فيه مع كون الحق المتعلق به حق تملك كالمال المنذور وقد توجب نقصا فيه مع عدم كونه حق تملك كحق المرتهن ، ولا اشكال في أن الأول غير مانع من تعلق الزكاة ، كما لا اشكال في مانعية الثاني ، وأما الثالث فيمكن أن يذكر في وجه مانعيته أن الزكاة إنما تتعلق بشئ يكون المالك متمكنا من أدائها من عين ذلك الشئ والمالك لا يتمكن من أدائها من عين المرهون ، وتمكنه من الفك غير مجد لأنه في حال الرهن غير قابل لتعلق الزكاة به لكونه غير تام الملكية وتحصيل الموضوع الذي تتعلق به الزكاة غير