تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
انضباط لها بحسب هذه الأوقات ، وهذا يصلح أن يكون قرينة لإرادتها منها عند الاطلاق بعد ما لا قرينة على إرادة غيرها . ويؤيده ما ذكره بعض المحققين من أن الخمس إنما يجب في الغنم إذا استند إلى الشخص على وجه الغنم والفائدة ، وحيث إن الكسب بجميع أنحائه كان النظر فيه إلى أخذ مؤونة السنة من أرباحه ، فالعمدة المرجوة له كون الخرج من الدخل ، ولذا لو اكتسب كاسب وربح مائة دينار مثلا وصارت مؤونة سنته أيضا مائة لما يقال إنه من أهل الربح والفائدة ، فيعلم من ذلك أن في الكسب ما قابل الربح مصارف السنة لا يعد غنيمة وفائدة بالنسبة إلى الشخص .

المرجع في المؤونة إلى العرف

فروع : الأول : أنه وإن لم يتعرض الأكثر لاستثناء ما يصرف في تحصيل الربح إلا أنه لا ريب في استثنائه ، بل مما لا خلاف فيه ، فإن عدم تعرضهم إنما يكون لأجل أنه لا يصدق الربح والفائدة إلا على ما يبقى بعد اخراجه ، لا التوقف في ذلك أو البناء على العدم ، ومنه يظهر وجه استثنائه . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : قوله عليه السلام في خبر يزيد المتقدم الوارد في تفسير الفائدة وحرث بعد الغرام ، وخبر ابن شجاع المتقدم الدال على عدم احتساب ما صرفه من الحنطة في عمارة الضيعة من الفائدة والغنيمة التي يجب فيها الخمس . فراجع . الثاني : اختلفت كلمات الأصحاب في بيان المراد من المؤونة ، وقبل بيان ذلك لا بأس بالإشارة إلى ما يقتضيه الأصل ليكون هو المرجع عند الشك .