شرح
أن نصاب خمس المعدن متحد مع نصاب الزكاة وحيث إن لكل من النقدين نصابا
معينا في الزكاة يكون عليه المدار ، وفي غيرهما يلاحظ أحد النصابين وينطبق قهرا على
أقلهما قيمة ، وقوله عليه السلام بعد ذلك ( عشرين دينارا ) إنما هو للتمثيل وتفهيم
السائل لا لدخله في الحكم ، فالقول الرابع أقوى ،
مندفعة بأنه أيضا خلاف الظاهر كما مر .
فتحصل : أن الأقوى كون العبرة بقيمة العشرين دينارا وقت الاخراج مطلقا .
وجوب الخمس في المعدن إنما هو بعد المؤونة
فروع : الأول : تستثنى مؤونة الاخراج والتصفية عما يجب فيه الخمس على
المشهور بل عن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن الشيخ في الخلاف ،
والمصنف ره في المنتهى : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له الشيخ الأعظم ره : بالنصوص ( 1 ) الدالة على أن الخمس بعد
المؤونة .
وأورد عليه بعض الأعاظم : بأن ظهورها فيما نحن فيه - لا سيما بملاحظة ما
فيها من استثناء مؤونته ومؤونة عياله أو مؤونته - محل نظر بل منع لعدم دخول مؤونة
الاخراج في مؤونته ، فتختص هذه النصوص بخمس الفائدة .
وفيه : أن النصوص المتضمنة لاستثناء مؤونته - أو مع مؤونة عياله - وإن كانت
ظاهرة في ما ذكره - وأما ما تضمن أن الخمس بعد المؤونة كمكاتبة ابن أبي نصر قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يجب فيه الخمس .