تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وفيه : أن مناط حمل الظاهر على النص والجمع العرفي هو أنه لو فرض اجتماع الخبرين وصدورهما من شخص واحد في مجلس واحد يرى العرف أحدهما قرينة على الآخر ، وإلا فإن رأوا التهافت بينهما يكون الجمع المزبور تبرعيا لا عرفيا ، وفي المقام إذا جمعنا قوله عليه السلام في الخبر إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس مع قوله في الصحيح ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا لا محالة لا يرى العرف قوله في الصحيح قرينة لصرف الخبر عن ظاهره كما لا يخفى ، بل بما أن المراد بالشئ في قوله عليه السلام ليس فيه شئ ليس هو خصوص الخمس بل هو شامل للزكاة أيضا ، فالجمع العرفي يقتضي تقييد اطلاقه بالخبر وحمله على خصوص الزكاة . الثالث : ما ذكره المقدس الهمداني ره من : أنه يمكن أن يكون الدينار في الواقع سببا لثبوت الخمس ، ولكن الإمام عليه السلام وسع على الناس وجعلهم في حل من ذلك ولم يكلفهم بشئ ما لم يبلغ عشرين دينارا ، فالخبر لا يصلح أن يكون معارضا للصحيح . وفيه : أن الظاهر من الصحيح وروده في مقام بيان الحكم الشرعي لا التحليل المالكي . الرابع : ما عن بعض المحققين ره من : أن في الخبر اضطرابا ، فالسؤال أما كان مشتملا على الأمرين فأجاب عليه السلام بالدينار والعشرين فاشتبه الأمر على الراوي ونسي ذكر الثاني ، وأما ما كان مختصا بما يخرج من البحر فاشتبه الأمر عليه في النقل وهو كما ترى . فالصحيح في الجواب عنه : أنه ضعيف السند في نفسه لمجهولية محمد بن علي ، والأصحاب ره أعرضوا عنه ، مضافا إلى روايته في المقنع مع ترك ذكر المعادن على ما في الوسائل