شرح
الشيخ وابن حمزة والمتأخرين لا يوجب تقويتها وإن كان يوجب التوقف في الافتاء ،
وطريق الاحتياط واضح والله العالم .
واستدل للقول الثالث : بخبر البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد
وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 ) .
وعن الصدوق مرسلا عن الإمام الكاظم عليه السلام نحوه .
وأجابوا عنه بأمور :
الأول : ما عن الشيخ في التهذيب ، وهو : أنه إنما يتناول حكم ما يخرج من
البحر لا المعادن ، وفي المدارك : أنه بعيد .
وأجاب عنه المحقق الهمداني ره انتصارا للشيخ بأن معدن الذهب والفضة وإن
وقع التصريح به في السؤال ، إلا أن مورد السؤال بما أنه متعدد وأجاب عنه الإمام عليه السلام بجواب واحد شامل للجميع ، فلا محالة يكن الجواب عاما قابلا للتخصيص ،
فيخصص الخبر بصحيح البزنطي المتقدم ، فيخصص بما يخرج من البحر .
وفيه : أن الجواب بنحو العموم إنما يكون نصا فيما وقع التصريح به في السؤال
من مصاديقه ، ويكون بالنسبة إليه بمنزلة الخاص ، فلا يصح تخصيصه بغيره .
الثاني : ما عن جماعة منهم المحقق الهمداني ره من أن الخبر ليس نصا في
الوجوب ، نعم ظاهره ذلك ، فترفع اليد عنه في بعض موارده ، أي معادن الذهب والفضة
بالنص ، وهو صحيح البزنطي ، ولا محذور فيه ، فتكون النتيجة استحباب اخراج
الخمس إذا بلغ قيمته دينارا في المعدن ، ووجوبه فيما يخرج من البحر في الفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 5 .