تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويعتبر في المعادن
شرح
المعاملة مع المال الذي فيه الخمس في صورة قصد الأداء من مال آخر ، إذ فرق بين البابين حيث إن المانع عن صحة المعاملة ونفوذها هناك ليس إلا تعلق حق الغير به ، وأما المال فهو بتمامه للبائع بناءا على ما هو الحق من أن تعلق الخمس إنما يكون من قبيل تعلق الحق لا أن الخمس ملك لأربابه . وأما في المقام فمع قطع النظر عن تعلق هذا الحق يكون مقدار من المال ملكا لغير البائع ، وهو مقدار الحرام ، فلا سبيل إلى القول بصحة البيع ونفوذه حتى مع قصد الأداء من مال آخر ، إذ قصد ذلك غايته أنه يوجب انتقال حق أرباب الخمس إلى الذمة أو الثمن ، وأما صيرورته موجبة لانتقال الملك عن مالكه إلى البائع فمما لم يدل عليه دليل . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما ذكره بعض الأعاظم - من أن عدم الصحة إنما يكون حيث لا يجوز التصرف فيه وإلا انتقل الخمس إما إلى الذمة أو إلى الثمن على ما سيأتي . انتهى - لما عرفت من الفرق الواضح بين البابين .

شرائط وجوب الخمس - نصاب المعدن

( ويعتبر ) في وجوب الخمس ( في المعادن ) بلوغ ما يخرج منها قيمة عشرين دينارا كما عن الشيخ في المبسوط والنهاية وابن حمزة في وسيلته ، ووافقهما جماعة من المتأخرين ، ونسبه سيد المدارك إلى عامتهم ، والمشهور بين قدماء أصحابنا : أنه يجب الخمس فيها مطلقا كان الخارج منها قليلا أو كثيرا وأنه لا يعتبر فيها النصاب ، وعن الشيخ في الخلاف ، والحلي في السرائر : دعوى الاجماع عليه ، وعن أبي الصلاح الحلبي : اعتبار بلوغه دينارا واحدا .