تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
له : أخرج الخمس من ذلك المال فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم ( 1 ) . وأورد عليه المحقق الهمداني ره : بأنه إنما ورد فيمن أصاب مالا من شخص تكون أمواله مجتمعة من الحلال والحرام ، فيحتمل أن يكون المراد بالخمس هو الخمس المعروف الذي قدر الله تعالى في كل مال استفاده من حيث كونه غنيمة لا من حيث كونه مما لا يعرف حلاله من حرامه ، وأما من هذه الجهة فله المهنا ووزره على الآخر . وفيه : أن السائل فرض أن ما في يده فيه حلال وحرام ، وأجاب عليه السلام بالأمر باخراج الخمس من ذلك المال - أي الخلوط بالحرام - وظاهر ذلك وجوب الخمس فيه بهذا العنوان لا بعنوان آخر ، ويناسبه التعليل المتضمن للتفصيل بين ما كان صاحبه يعلم فيجب الاجتناب عنه ، وما لا يعرف صاحبه فإن الله تعالى قد رضي منه بالخمس ، وقريب من هذه النصوص مرسلا الفقيه والمفيد . وقد أورد على الاستدلال بهذه الأخبار بمعارضتها مع طائفتين من النصوص : إحداهما : ما دل على حلية المختلط بالحرام بالربا ، أو المختلط مطلقا الشامل للمقام : كموثق سماعة الوارد في رجل أصاب مالا من عمال بني أمية عن الإمام الصادق عليه السلام : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس ( 2 ) . الثانية : ما سيأتي في الفرع الآتي المتضمن للأمر بتصدق مالا يعرف صاحبه . وأجيب عن الطائفة الأولى بمخالفتها للقواعد المسلمة العقلية والنقلية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 . كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430 | السيد محمد صادق الروحاني