شرح
هذا فيما إذا لم يحتمل تأخر الدفن إلى زمان اللاحق ، وإلا فلا وجه لوجوب
تعريف السابق وقبول دعواه بلا بينة ، وأصالة عدم تقدم ملك اللاحق مع أنه لا يثبت
بها كون الكنز في يد السابق ، معرضة بأصالة عدم تقدم الكنز .
ومنه يظهر تمامية ما ذكره سيد المدارك ره من أنه لا يجب تعريف البائع إذا
احتمل عدم جريان يده عليه لاحتمال تجدد الكنز بعد الشراء .
ولو عرفه المالك قبله وهكذا - ولم يعرفوه ففيه أقوال :
( 1 ) ما عن النهاية والسرائر والشرايع والارشاد وغيرها وهو : أنه لواجده وعليه
الخمس .
( 2 ) ما عن المحقق والمصنف في بعض كتبهما وغيرهما وهو : أنه لقطة .
( 3 ) ما عن المبسوط والدروس والمسالك وغيرها وهو : أنه لواجده إن لم يكن
عليه أثر الاسلام ، وإن كان فلقطة يجب التعريف به .
والأول أقوى لما تقدم في أول المبحث من أصالة عدم ما يوجب عصمة المال
وأصالة الإباحة فراجع .
والأمر بالتصدق في الموثق محمول على الاستحباب ، أو يحمل الموثق على ما لو
علم كونه لمسلم كما هو الظاهر ، وليس في الأدلة ما يدل على وجوب التعريف إلا موثق
ابن قيس المتقدم وقد عرفت أن مورده غير المقام . فراجع .
فالأقوى كونه لواجده وعليه الخمس لعموم أدلته .