شرح
وأما الثاني : فلأن الشرط في القرض يوجب الربا إن كان على المقترض لا ما
إذا كان على المقرض كما في المقام .
وأما الثالث : فلأن عقد القرض لازم ، مع أنه لو كان جائزا لما كان منافيا للزوم
العمل بالشرط ما دام لم يفسخ ، نعم لو فسخ رجع الشرط بقاءا إلى كونه ابتدائيا
لا يجب الوفاء به بناءا على عدم لزوم العمل بالشرط الابتدائي بقاءا أيضا .
وأما الرابع : فلأن متعلق أحد التكليفين أدائه عن المالك ، ومتعلق الآخر أدائه
عن المنوب عنه ، ولا مانع من الالتزام بثبوتهما بنحو الترتيب ، فالأظهر صحة الشرط
المذكور .
واستدل لفساد العقد : بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم فساده : الشرط الفاسد لا يفسد العقد لما
حققناه في حاشيتنا على المكاسب .
ويؤيد ما اخترناه صحيح ابن سنان : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك
المال عشر سنين ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : باع أبي من سليمان بن عبد الملك واشترط
عليه في بيعه أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين ( 2 ) . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .