تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وأما الثاني : فلأن الشرط في القرض يوجب الربا إن كان على المقترض لا ما إذا كان على المقرض كما في المقام . وأما الثالث : فلأن عقد القرض لازم ، مع أنه لو كان جائزا لما كان منافيا للزوم العمل بالشرط ما دام لم يفسخ ، نعم لو فسخ رجع الشرط بقاءا إلى كونه ابتدائيا لا يجب الوفاء به بناءا على عدم لزوم العمل بالشرط الابتدائي بقاءا أيضا . وأما الرابع : فلأن متعلق أحد التكليفين أدائه عن المالك ، ومتعلق الآخر أدائه عن المنوب عنه ، ولا مانع من الالتزام بثبوتهما بنحو الترتيب ، فالأظهر صحة الشرط المذكور . واستدل لفساد العقد : بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم فساده : الشرط الفاسد لا يفسد العقد لما حققناه في حاشيتنا على المكاسب . ويؤيد ما اخترناه صحيح ابن سنان : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ( 1 ) . وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : باع أبي من سليمان بن عبد الملك واشترط عليه في بيعه أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين ( 2 ) . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 18 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .