تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
في المقام ولا في مسألة عدم وجوب الزكاة في مال الزكاة . وقد يستدل لهذا الحكم بوجهين آخرين : أحدهما : خبر علي بن الحسين المتقدم في الهبة المتضمن لقوله عليه السلام لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ( 1 ) ) فإنه يدل على عدم وجوب الخمس في مال الخمس إذا سرح به إلى الغير ، فعدم وجوبه فيه إذا كان عنده أولى منه كما لا يخفى ، فإذا ثبت فيه يثبت في مال الزكاة بعدم القول بالفصل . ثانيهما : إن موضوع كل حكم متقدم عليه رتبة ، فلا يعقل شمول الحكم لما يوجد به ويكون متأخرا عنه ، فإنه يلزم تقدم ما هو متأخر رتبة وهو محال ، وفي المقام ملكية السادات والإمام لمال الخمس إنما تثبت بما دل على وجوب الخمس ، فيستحيل أن تكون موضوعة له . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه مختص بالإمام الذي هو صاحب الخمس كله ويجب ايصاله بتمامه إليه ، مع أنه ليس فيه ما يدل على أن ما سرح به كان من مال الخمس ، أضف إلى ذلك منع الأولوية المزبورة . وأما الثاني : فلأنه بما أن الحكم المنشأ بآية الخمس وغيرها من الأدلة ليس حكما واحدا شخصيا بل هي أحكام عديدة أنشأت بانشاء واحد - كما هو الشأن في القضية الحقيقية - فلا مانع من أن يكون أحد تلك الأحكام مثبتا وموجد الموضوع الآخر . فتحصل : أن شيئا من الوجوه الخمسة المذكورة لعدم وجوب الخمس في ما ملك بالخمس أو الزكاة لا يتم ، فالأظهر بناءا على المختار من وجوبه في كل فائدة ثبوته في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني