تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وأما الصدقة المندوبة فهي كالهبة والهدية ، غاية الأمر يعتبر فيها قصد القربة ، وذلك لا يوجب الفرق في وجوب الخمس المتوقف على صدق الفائدة . وبذلك يظهر عدم تمامية ما اختاره جماعة من محققي عصرنا وما يقرب من هذا العصر من عدم وجوب الخمس في هذه الثلاثة ، مع بنائهم على وجوبه في كل فائدة ، أو التوقف في ذلك .

ما ملك بالخمس أو الزكاة

الرابع : هل يجب الخمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أن زاد عن مؤونة السنة أم لا ؟ وجهان بل قولان . قد استدل الشيخ الأعظم للثاني : بأنه ملك للسادة أو الفقراء ، فكأنه يدفع إليهم ما يطلبونه فيشكل صدق الفائدة . وفيه : أما حق الإمام عليه السلام فهو يدفع إليه ثم يتملك أو يملك من قبله عليه السلام ، وبعبارة أخرى : من يطلبه هو الإمام ، ومن يدفع إليه غيره ، فهذه الملكية فائدة وغنم ، وأما حق السادات والفقراء فهو ليس ملكا لمن يدفع إليه قبل الدفع ، وإنما يصير ملكا له بذلك فيصدق الفائدة . واستدل له بعض المحققين بوجهين : الأول : إن رجوع المال ثانيا إلى من أرجعه إلى الغير بالاعطاء له ينافي الاعطاء ومن القبيح بمكان . الثاني : قوله عليه السلام في مرسل حماد بن عيسى الذي رواه المشايخ الثلاثة المعول عليه عند الأصحاب ويكون مرسله من أصحاب الاجماع عن العبد الصالح ( ع ) : وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس