تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقان الناس وصدقات النبي وولي الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله إلا وقد استغنى ، فلا فقير ، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج ، الحديث ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : أنه يدل على عدم وجوب الزكاة في مال الخمس ، وحيث إن الخمس بدل عن الزكاة فيلحقه حكمها فلا خمس في مال الخمس أيضا ، ويثبت الحكم - أي عدم الخمس - في مال الزكاة بعدم القول بالفصل . الثاني : أنه بعموم علته يدل على أن تشريع الخمس والزكاة إنما يكون في سائر الأموال غير الخمس والزكاة ، فلا خمس ولا في الزكاة ، كما لا زكاة في الخمس ولا في الزكاة . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه وجه استحساني لا يصلح كونه مستندا للحكم الشرعي ، مع أنه لا يتم في حق السادات ، لأنه إذا انتقل إلى السيد وزيد عن مؤونة سنته ووجب فيه الخمس لا يلزم منه رجوع المال إلى من أعطاه كما هو واضح . وأما الثاني : فيرد على التقريب الأول : أنه لا دليل على عموم البدلية وإنما الدليل دل على قيامه مقامها في سد الخلة ، وعلى الثاني : إن هذا التعليل يختص بصورة بسط يد الإمام ونقل كل الخمس والزكاة إليه بحيث يسعه القيام بمؤونة جميع الفقراء من الهاشميين وغيرهم ، وفي مثل ذلك لا يجوز اعطاء هاشمي أكثر من مؤونته كما هو صريح المرسل حتى يجب فيه الخمس ، ولذا ترى أنه لم يستدل الأصحاب بهذا المرسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمته الخمس - حديث 8 .