شرح
على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس
فأغناهم به عن صدقان الناس وصدقات النبي وولي الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء
الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله إلا وقد استغنى ،
فلا فقير ، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج ،
الحديث ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : أنه يدل على عدم وجوب الزكاة في
مال الخمس ، وحيث إن الخمس بدل عن الزكاة فيلحقه حكمها فلا خمس في مال
الخمس أيضا ، ويثبت الحكم - أي عدم الخمس - في مال الزكاة بعدم القول بالفصل .
الثاني : أنه بعموم علته يدل على أن تشريع الخمس والزكاة إنما يكون في سائر
الأموال غير الخمس والزكاة ، فلا خمس ولا في الزكاة ، كما لا زكاة في الخمس
ولا في الزكاة .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه وجه استحساني لا يصلح كونه مستندا للحكم
الشرعي ، مع أنه لا يتم في حق السادات ، لأنه إذا انتقل إلى السيد وزيد عن مؤونة
سنته ووجب فيه الخمس لا يلزم منه رجوع المال إلى من أعطاه كما هو واضح .
وأما الثاني : فيرد على التقريب الأول : أنه لا دليل على عموم البدلية وإنما
الدليل دل على قيامه مقامها في سد الخلة ، وعلى الثاني : إن هذا التعليل يختص بصورة
بسط يد الإمام ونقل كل الخمس والزكاة إليه بحيث يسعه القيام بمؤونة جميع الفقراء
من الهاشميين وغيرهم ، وفي مثل ذلك لا يجوز اعطاء هاشمي أكثر من مؤونته كما هو
صريح المرسل حتى يجب فيه الخمس ، ولذا ترى أنه لم يستدل الأصحاب بهذا المرسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمته الخمس - حديث 8 .