تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ثم إن تقييد الجائزة في المكاتبة بما كان له خطر يمكن أن يكون من جهة أن ما لا يكون كذلك من المؤونة غالبا كما اختاره شيخنا الأنصاري ره ، ويمكن أن يكون من جهة أن ما لا يكون كذلك لا يعد في العرف غنيمة وفائدة وإنما يعتبر في صدق هذا العنوان أن يكون لها قدر ومنزلة كما قيل .

تعلق الخمس بالميراث غير المحتسب

الثاني : في الميراث : والأقوال في وجوبه فيه هي الأقوال في الهبة . ويشهد لوجوبه فيه : الآية الشريفة ، ومكاتبة ابن مهزيار المصرحة بذلك ، وموثق سماعة المتقدم لأن في صدق الإفادة لا يعتبر أن يكون وصول الفائدة إلى الشخص باختياره كما لا يخفى ، وخبر أبي خديجة الوارد في تحليل ما أصابه ميراثا ، إذ لو لم يكن واجبا في أصل الشرع لما كان وجه لتحليله ( ع ) قسما منه . ولكن بما أن المكاتبة واردة في مقام بيان ما يتعلق به الخمس غير أرباح التجارات ، وقيد الميراث بالذي لا يحتسب ، فتدل بالمفهوم على عدم وجوبه في الميراث الذي يحتسب ، ولعل العرف يساعدون على ذلك ، أي على اعتبار كون الميراث من حيث لا يحتسب في صدق الغنيمة والفائدة ، وقوله ( ع ) : من غير أب ولا ابن المذكور من باب التمثيل يحتمل أن يكون قيدا لغير المحتسب ، فيعتبر في وجوبه أمران : كون المورث رحما بعيدا ، وعدم كون الوارث عالما به ، ويحتمل أن يكون تفسيرا له فلا يعتبر سوى عدم كونه رحما قريبا . ولعل الأول أظهر . واستدل لعدم وجوبه فيه : بالأصل ، والاجماع ، وبأنه لا دليل عليه سوى المكاتبة ،