شرح
وحيث لم ينقل الالتزام بمفادها عن أحد فإن من حكى عنه القول بثبوت الخمس
في المواريث لم يفصل بين مصاديقها فيتعين طرحها ، وبأن خبر أبي خديجة يدل على
التحليل الأبدي في عدة أشياء منها الميراث .
وفي الجميع نظر : أما الأولان : فلما عرفت في الهبة .
وأما الثالث : فلأن سقوط الخبر الصحيح عن الحجية - لا سيما في بعض مدلوله
- يتوقف على ثبوت الاعراض ، وفي هذه المسألة بما أنه يحتمل أن يكون نظر القائلين
بعدم وجوبه - حتى في غير المحتسب إلى أحد الوجوه المذكورة والنصوص التي توهم
دلالتها على التحليل من خبر أبي خديجة وغيره ، ونظر القائلين بوجوبه كذلك إلى عدم
دلالة المكاتبة على المفهوم - فلا يثبت الاعراض ، مع أن جماعة من القدماء لم تنقل
فتاويهم ، ولعلهم كانوا يفتون بالتفصيل .
وأما الرابع : فلأنه مضافا إلى ما مر من اختصاصه بالمناكح ، أنه لو سلم شموله
لمطلق الميراث بما أنه مروي عن الإمام الصادق عليه السلام في مطلق الميراث ، وهذه الرواية
مروية عن أبي جعفر الثاني ( ع ) في خصوص قسم منه لا شبهة في تقدمها عليه .
فالأقوى وجوب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب .