شرح
- أنه يتعين حملها على ما إذا كان الدفع من باب الصلة وصرف المال في سبيل الله
والتسبيب لعمل الخير ، لأنه الظاهر من السؤال لا الأجرة حتى يدخل في أرباح
المكاسب فينافي مع الأدلة .
وبخبر أبي خديجة عن الإمام الصادق عليه السلام المتقدم الدال على تحليل
الخمس في الهبة إلى يوم القيامة ( 1 ) .
وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فلما عرفت .
وأما الأصل : فلأنه لا يرجع إليه مع الدليل .
وأما المكاتبة : فلأن ظاهرها السؤال عن أجرة الحج ، ومخالفتها لسائر الأدلة
لا توجب حملها على الصلة ، فيتعين طرحها أو حملها على القسم الأول من السؤال ،
ولعله الظاهر من جهة أن الظاهر من السؤال المفروغية عن وجوب الخمس في ذلك
المال ، وإنما الشك كان من جهة وجوبه قبل الحج ، أو فيما فضل في يده بعده .
والعجب من صاحب الحدائق ره حيث إنه ره التزم بعدم الوجوب في أمثال هذا
المال المأخوذ بعنوان الأجرة بدعوى أنها تؤخذ في مقابل الأعمال لا مجانا فلا تكون
فوائد وغنائم ، إذ يرد عليه : أن لازم ذلك عدم وجوب الخمس في شئ من أرباح
المكاسب ، إذ كلها إنما تكون في مقابل الأعمال ، مع أنه ( ع ) صرح بوجوب الخمس
في ما يأخذه الخياط في مقابل عمله .
وأما الرابع : فقد مر في الجواب عن أخبار التحليل أن خبر أبي خديجة مختص
بالمناكح .
فتحصل : أن الأقوى وجوب الخمس في الهبة والهدية والجائزة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال - حديث 4 .