تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
- أنه يتعين حملها على ما إذا كان الدفع من باب الصلة وصرف المال في سبيل الله والتسبيب لعمل الخير ، لأنه الظاهر من السؤال لا الأجرة حتى يدخل في أرباح المكاسب فينافي مع الأدلة . وبخبر أبي خديجة عن الإمام الصادق عليه السلام المتقدم الدال على تحليل الخمس في الهبة إلى يوم القيامة ( 1 ) . وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فلما عرفت . وأما الأصل : فلأنه لا يرجع إليه مع الدليل . وأما المكاتبة : فلأن ظاهرها السؤال عن أجرة الحج ، ومخالفتها لسائر الأدلة لا توجب حملها على الصلة ، فيتعين طرحها أو حملها على القسم الأول من السؤال ، ولعله الظاهر من جهة أن الظاهر من السؤال المفروغية عن وجوب الخمس في ذلك المال ، وإنما الشك كان من جهة وجوبه قبل الحج ، أو فيما فضل في يده بعده . والعجب من صاحب الحدائق ره حيث إنه ره التزم بعدم الوجوب في أمثال هذا المال المأخوذ بعنوان الأجرة بدعوى أنها تؤخذ في مقابل الأعمال لا مجانا فلا تكون فوائد وغنائم ، إذ يرد عليه : أن لازم ذلك عدم وجوب الخمس في شئ من أرباح المكاسب ، إذ كلها إنما تكون في مقابل الأعمال ، مع أنه ( ع ) صرح بوجوب الخمس في ما يأخذه الخياط في مقابل عمله . وأما الرابع : فقد مر في الجواب عن أخبار التحليل أن خبر أبي خديجة مختص بالمناكح . فتحصل : أن الأقوى وجوب الخمس في الهبة والهدية والجائزة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال - حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني