تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الأصحاب التصريح بذلك . وبالجملة فلو لم ندع أن المشهور بين الأصحاب هو الوجوب لا نسلم كون المشهور عدمه ، ولذا نسب المحقق القول بعدم الوجوب إلى بعض المتأخرين ، ومراده الحلي ، وكذا الشهيد في الدروس . وكيف كان : فيشهد للوجوب - مضافا إلى عموم الآية والنصوص المتقدمة - خصوص خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السلام : الخمس في ذلك ( 1 ) . وصحيح ابن مهزيار ( 2 ) ، وخبر يزيد ( 3 ) المتقدمين . ويشير إليه خبر علي بن الحسين بن عبد ربه قال : سرح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي : هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ( 4 ) . فإن ظاهره أن وجه عدم وجوبه ليس كونه تسريحا بل كون المسرح به صاحب الخمس . واستدل للعدم : بالاجماع ، وبأصل البراءة ، وبمكاتبة ابن مهزيار قال كتبت إليه : يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ليس عليه الخمس ( 5 ) . بدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 7 . ( 4 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 . ( 5 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377 | السيد محمد صادق الروحاني