شرح
الأصحاب التصريح بذلك .
وبالجملة فلو لم ندع أن المشهور بين الأصحاب هو الوجوب لا نسلم كون
المشهور عدمه ، ولذا نسب المحقق القول بعدم الوجوب إلى بعض المتأخرين ، ومراده
الحلي ، وكذا الشهيد في الدروس .
وكيف كان : فيشهد للوجوب - مضافا إلى عموم الآية والنصوص المتقدمة -
خصوص خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كتبت إليه في الرجل يهدي
إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟
فكتب عليه السلام : الخمس في ذلك ( 1 ) .
وصحيح ابن مهزيار ( 2 ) ، وخبر يزيد ( 3 ) المتقدمين .
ويشير إليه خبر علي بن الحسين بن عبد ربه قال : سرح الرضا عليه السلام
بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي : هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس
عليك فيما سرح به صاحب الخمس ( 4 ) . فإن ظاهره أن وجه عدم وجوبه ليس كونه
تسريحا بل كون المسرح به صاحب الخمس .
واستدل للعدم : بالاجماع ، وبأصل البراءة ، وبمكاتبة ابن مهزيار قال كتبت
إليه : يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس
أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ليس عليه الخمس ( 5 ) . بدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 7 .
( 4 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
( 5 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .