شرح
الخارجية فلا يكفي في ثبوته إلا العلم أو البينة ونحوها .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن حسين بن حمدان الذي هو الراوي للتوقيع الأول
قال في حقه النجاشي : كان فاسد المذهب ، وقال ابن الغضائري : كذاب فاسد المذهب
صاحب مقالة ملعونة ولا يلتفت إليه ، مع أنه متضمن لحكم شخص واحد ، وعدم العفو
عنه لا يلازم عدم العفو عن غيره .
وأما التوقيعان الآخران : فهما إنما يتضمنان اللعن على من أكل أموالهم مستحلا
من غير إذنه ، وهذا لا ربط له بمن يتصرف فيها بإذنه عليه السلام .
وأما الثاني : فلما عرفت مرارا في هذا الشرح من أن خبر الواحد حجة في
الموضوعات أيضا ، مع أن الدليل الذي أقيم لعدم حجيته فيها - وهو خبر مسعدة -
لا يشمل أمثال هذا الموضوع الخارجي كما لا يخفى ، فالحق في الجواب ما ذكرناه .
فتحصل : أن المعتمد في زمان الغيبة الكبرى هو ما دل على عدم الإباحة
والحلية ، فلا اشكال في تعلق الخمس بأرباح المكاسب ولكن بما يفضل منها عن مؤونة
السنة على ما سيأتي تنقيح القول في هذا الشرط عند تعرض المصنف ره له .