تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الخارجية فلا يكفي في ثبوته إلا العلم أو البينة ونحوها . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن حسين بن حمدان الذي هو الراوي للتوقيع الأول قال في حقه النجاشي : كان فاسد المذهب ، وقال ابن الغضائري : كذاب فاسد المذهب صاحب مقالة ملعونة ولا يلتفت إليه ، مع أنه متضمن لحكم شخص واحد ، وعدم العفو عنه لا يلازم عدم العفو عن غيره . وأما التوقيعان الآخران : فهما إنما يتضمنان اللعن على من أكل أموالهم مستحلا من غير إذنه ، وهذا لا ربط له بمن يتصرف فيها بإذنه عليه السلام . وأما الثاني : فلما عرفت مرارا في هذا الشرح من أن خبر الواحد حجة في الموضوعات أيضا ، مع أن الدليل الذي أقيم لعدم حجيته فيها - وهو خبر مسعدة - لا يشمل أمثال هذا الموضوع الخارجي كما لا يخفى ، فالحق في الجواب ما ذكرناه . فتحصل : أن المعتمد في زمان الغيبة الكبرى هو ما دل على عدم الإباحة والحلية ، فلا اشكال في تعلق الخمس بأرباح المكاسب ولكن بما يفضل منها عن مؤونة السنة على ما سيأتي تنقيح القول في هذا الشرط عند تعرض المصنف ره له .

متعلق خمس الأرباح مطلق الفائدة

وقد اختلفت كلمات القوم في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم في تحديد موضوع الخمس في هذا القسم ، فظاهر جمع منهم : أن الموضوع جميع المستفاد ، فعن الشيخ في الخلاف : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها - إلى أن قال - دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم . ونحوه ما عن الغنية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372 | السيد محمد صادق الروحاني