تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ويظهر من جماعة منهم إناطة الحكم بعنوان التكسب على اختلاف عباراتهم ، حيث اقتصر بعضهم على أرباح التجارات ، وآخر على المكاسب ، وثالث على حاصل أنواع التكسبات من التجارة والزراعة والصناعة ، وقريب منها غيرها . والظاهر أن مراد الجميع واحد بقرينة دعوى الاجماع على كل من العبارتين ، واشتمال الكتاب الواحد عليهما بحمل الثانية على المثال ولذا اقتصر بعضهم على خصوص المكاسب وآخر على أرباح التجارة ، بل لا يبعد دعوى أن مراد الجميع وجوب الخمس في كل فائدة وإن لم تكن بقصد ، ولذا استثنى في المدارك عن ذلك الميراث والهدية والصدقة ، فإن الاستثناء فرع الشمول . وعلى ذلك فترجع الأقوال الثلاثة إلى قول واحد وهو ما قواه الشيخ الأعظم ره من وجوب الخمس في كل ما يملكه ولو بإرث ونحوه ، وهو الأقوى . وتشهد له الآية الشريفة واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ( 1 ) : . . . الخ إذ الغنيمة على ما عرفت هي مطلق الفائدة ، وهيئة المجرد موضوعة للنسبة الأعم من الطوع وعدمه ، فتشمل الآية ما هو قهري كالإرث ، نعم لو قال سبحانه بدل غنمتم اغتنمتم لكانت مختصة بما يملكه باختياره ، لأن هذه الهيئة وضعت لإفادة الارتباط إلى الفاعل على سبيل الرغبة . وجملة من النصوص : كموثق سماعة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 2 ) . وجه دلالته التعبير بما أفاد الناس لا استفاد .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 43 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 .