تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولا حد لأكثره ويستحب اختصاص القرابة بها ثم الجيران ويستحب للفقير اخراجها
شرح
للنفع ، وبأن في منع البعض أذية المؤمن فجاز التشريك بينهم حينئذ وهما كما ترى لا يصلحان لرفع اليد عن اطلاق الدليل . ( ولا حد لأكثره ) فيجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع ، بل إلى حد الغنى بلا خلاف ، وتشهد له جملة من النصوص وقد تقدمت جملة منها ، وقد تقدم أن الغني هو من يملك مؤونة سنته ، وقد مر في أصناف المستحقين للزكاة ما يظهر منه الاشكال والمنع من اعطائه أزيد من مؤونة السنة . فراجع . السادس : ( ويستحب اختصاص القرابة بها ) كغيرها من الصدقات لقوله صلى الله عليه وآله : لا صدقة وذو رحم محتاج ( 1 ) . وقوله عليه السلام : على ذي الرحم الكاشح ( 2 ) . في جواب من سأله أي الصدقة أفضل ، ونحوهما غيرهما . ( ثم الجيران ) لقوله عليه السلام : جيران الصدقة أحق بها ( 3 ) . ولعل وجه تقديم القرابة على الجيران ما ذكره بعضهم من أن علاقة القرابة أقوى من علاقة الجوار . فتأمل . وينبغي ترجيح أهل الفضل في الدين والعلم لقول أبي جعفر عليه السلام : اعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ( 4 ) . ( ويستحب للفقير اخراجها ) وقد تقدم في الفصل الأول تنقيح القول في ذلك والحمد لله كما هو أهله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة - حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .