ولا حد لأكثره ويستحب اختصاص القرابة بها ثم الجيران ويستحب للفقير
اخراجها
شرح
للنفع ، وبأن في منع البعض أذية المؤمن فجاز التشريك بينهم حينئذ وهما كما ترى لا
يصلحان لرفع اليد عن اطلاق الدليل .
( ولا حد لأكثره ) فيجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع ، بل إلى حد
الغنى بلا خلاف ، وتشهد له جملة من النصوص وقد تقدمت جملة منها ، وقد تقدم أن
الغني هو من يملك مؤونة سنته ، وقد مر في أصناف المستحقين للزكاة ما يظهر منه
الاشكال والمنع من اعطائه أزيد من مؤونة السنة . فراجع .
السادس : ( ويستحب اختصاص القرابة بها ) كغيرها من الصدقات
لقوله صلى الله عليه وآله : لا صدقة وذو رحم محتاج ( 1 ) . وقوله عليه السلام : على ذي
الرحم الكاشح ( 2 ) . في جواب من سأله أي الصدقة أفضل ، ونحوهما غيرهما .
( ثم الجيران ) لقوله عليه السلام : جيران الصدقة أحق بها ( 3 ) . ولعل وجه
تقديم القرابة على الجيران ما ذكره بعضهم من أن علاقة القرابة أقوى من علاقة
الجوار . فتأمل .
وينبغي ترجيح أهل الفضل في الدين والعلم لقول أبي جعفر عليه السلام :
اعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ( 4 ) .
( ويستحب للفقير اخراجها ) وقد تقدم في الفصل الأول تنقيح القول
في ذلك والحمد لله كما هو أهله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الصدقة .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .