شرح
اطلاق الاجتزاء بالقيمة ، ومقتضاه كما في غير المقام الرجوع إلى القيمة السوقية - كما
هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب في الشرائع التقدير بدرهم إلى قوم وبثلثي درهم
إلى قوم آخرين ، وفي الجواهر : لم نعرف قائل شئ منهما ولا مستنده ، ثم نقل عن
المقنعة : سئل عن الصادق ( ع ) عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص
وروي : أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم ( 1 ) .
وعن الاستبصار رواية خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام :
لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما ( 2 ) .
ولكن يرد على مرسلي المفيد : أنهما ضعيفان سندا لم يعمل راويهما بهما .
ويرد على خبر إسحاق : أن من المحتمل أن يكون المراد من الدرهم الجنس ،
بل هو الظاهر والله العالم .
مع أنه لو أغمضنا عن ذلك كله يعارضها خبر سليمان بن جعفر المروزي :
سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة والصدقة
بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم ( 3 ) .
والمدار قيمة وقت الاخراج لا وقت الوجوب لما تقدم في زكاة المال ، كما أنه ظهر
مما ذكرناه هناك أن المعتبر قيمة بلد الاخراج ، ويشهد له أيضا خبر المروزي المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 14 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 11 .
( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 7 .