تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
المجنون لا مقتضى للتكليف بالنسبة إليه بخلاف النائم والناسي ، وعليه فيكون المغمى عليه ملحقا بالمجنون والصبي في الأحكام . ولكن يرد عليه : أولا : أنه لا دليل على اعتبار التكليف ولو بالقوة في ثبوتها كي يتم ذلك ، بل الدليل كان مختصا بالصبي ، وإنما ألحقنا به المجنون بواسطة عدم القول بالفصل . وثانيا : أن ما ذكر وجه اعتباري محض لم يشهد به دليل معتبر ، ولعله لذلك استشكل صاحب المدارك في الحكم ، وأما المورد الذي استثناه فالظاهر أن الوجه فيه : أن اجتماع شروط تنجز التكليف من القدرة والالتفات وغيرهما ضروري الاعتبار في جزء الوقت ، فالاغماء المستوعب مانع عن توجه الخطاب ، وبه يندفع ايراد صاحب الجواهر ره ، ولكن يرد عليه : أن هذا يتم بالنسبة إلى الحكم التكليفي لا الوضعي ، فالحاق المغمى عليه بالصبي والمجنون لا يخلو عن اشكال ، إلا إذا ثبت الاجماع التعبدي وهو محل تأمل . الثاني : الحرية . وعن جماعة : دعوى الاجماع على اعتبارها ، وهو على القول بأن العبد لا يملك واضح ، فإنه حينئذ فاقد للغنى الذي هو شرط ، وأما على القول بأنه يملك فحيث إنه في غير المكاتب يشترط إذن المولى في الانفاق على نفسه من ماله فهو في الحقيقة عيال للمولى فيجب على مولاه نفقته ، وأما المكاتب فقد ورد النص على أن زكاته على نفسه ، ففي صحيح ابن جعفر : عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو عن من كاتبه وتجوز شهادته ، قال عليه السلام : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته ( 1 ) . ولا يضر اشتماله على عدم قبول الشهادة ، إذ لا مانع من التفكيك بين الجملات في الحجية ، مع أن المحكي عن الصدوق حمله على الانكار ، وما دل على أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 3 .