شرح
بنينا على أن العبد يملك إذا كان بإذن سيده ، والصحيح أن يستدل له : باطلاق قوله
عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار : ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا ( 1 ) .
وأما اعتبار أن لا يكون هاشميا فيشهد له : صحيح العيص بن القاسم عن
الإمام الصادق عليه السلام قال : إن ناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه
وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي
جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم . الحديث ( 2 ) .
وأما اعتبار أن يكون عارفا بالمسائل المتعلقة بعمله فقد استدل له : بتوقف
العمل عليه .
ولكن يرد عليه : أنه يمكن له الاحتياط ، فإذا لا دليل على اعتباره ، كما لا
دليل على اعتبار الفقاهة الذي ذكره جمع ، والأصل يقتضي عدم اعتبارهما .
الثالث : المشهور بين الأصحاب : عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد
نائبه عليه السلام في بعض الأقطار ، وعن النهاية : سقوطه ولم يظهر وجه له سوى
تفسير العاملين بالسعاة من قبل الإمام في بعض ( 3 ) النصوص وبعض الكلمات ، وهو
كما ترى ، إذ التعبير بالإمام عليه السلام إنما هو من باب كونه الولي الأصلي .
وإن شئت قلت : إنه لا مفهوم لذلك النص كي يدل على أن غير هذا
الشخص ليس بعامل فيوجب تقييد اطلاق الآية الشريفة وسائر النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 44 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .