تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
بنينا على أن العبد يملك إذا كان بإذن سيده ، والصحيح أن يستدل له : باطلاق قوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار : ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا ( 1 ) . وأما اعتبار أن لا يكون هاشميا فيشهد له : صحيح العيص بن القاسم عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن ناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم . الحديث ( 2 ) . وأما اعتبار أن يكون عارفا بالمسائل المتعلقة بعمله فقد استدل له : بتوقف العمل عليه . ولكن يرد عليه : أنه يمكن له الاحتياط ، فإذا لا دليل على اعتباره ، كما لا دليل على اعتبار الفقاهة الذي ذكره جمع ، والأصل يقتضي عدم اعتبارهما . الثالث : المشهور بين الأصحاب : عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائبه عليه السلام في بعض الأقطار ، وعن النهاية : سقوطه ولم يظهر وجه له سوى تفسير العاملين بالسعاة من قبل الإمام في بعض ( 3 ) النصوص وبعض الكلمات ، وهو كما ترى ، إذ التعبير بالإمام عليه السلام إنما هو من باب كونه الولي الأصلي . وإن شئت قلت : إنه لا مفهوم لذلك النص كي يدل على أن غير هذا الشخص ليس بعامل فيوجب تقييد اطلاق الآية الشريفة وسائر النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 44 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .