شرح
وجه غير الزكاة بحيث يكون العنوان المغاير مقصودا للدافع ، وأما قوله : فإن لم يقبلها
على وجه الزكاة . . . الخ فهو أيضا قابل للحمل على إرادة النهي عن اعطائها على غير
وجه الزكاة ، وأما قوله عليه السلام : وما ينبغي له . . . الخ فهو بظاهره غير معمول به ،
إذ لا ريب في حسن الحياء من مذلة الفقر ، فيحمل على إرادة التنفر النفسي من الزكاة ،
وإن أبيت عن ذلك فخبر ابن مسلم محمول لو لم يكن ظاهرا فيه على صورة قصد
القابض عنوانا آخر غير الزكاة ، وحسن أبي بصير يختص بصورة عدم قصد الخلاف .
فيكون المتحصل - أنه لا يجوز ما لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ،
فلو قصد الزكاة أو لم يقصدها بل قصد مجرد التملك صح ، وهذا هو الأظهر .
مدعي الفقر يعطى الزكاة
الخامسة : لو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه ، ولو جهل الأمران فمع سبق الفقر يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فإن كان عادلا أو ثقة في النقل من غير يمين أيضا بناءا على المختار من أن خبر الواحد حجة في الموضوعات أيضا ، وإن لم يثبت ذلك فالمشهور بين الأصحاب جواز الاعطاء بمجرد دعوى الفقر من دون حاجة إلى بينة أو يمين ، بل عن المصنف في كتبه الثلاثة أنه موضع وفاق . واستدل لذلك بوجوه : الأول : ما عن المصنف ره في المنتهى وهو أنه ادعى ما يوافق الأصل وهو عدم المال - . وفيه : مضافا إلى عدم اطراده ، أن هذا إنما يجدي في مقام الترافع لا في حجيةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .