تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
مع أن العمومات التي يستفاد منها أن الفقراء مصرف الزكاة كافية ، مضافا إلى اطلاق قوله عليه السلام : في موثق سماعة : فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما شاء ( 1 ) . وتؤيده طوائف من النصوص : منها ما دل على أنها بمنزلة الدين وأن الفرق بينهما إنما هو من جهة لزوم نية التعيين والتقرب من ناحية الدافع ( 2 ) ، ومنها ما ورد من أنه يجوز احتساب الزكاة على المدين كان حيا أو ميتا ( 3 ) ، ومنها ما دل على جواز اعطاء الأيتام والشراء لهم بقيمتها ما يحتاجون إليه من غير توقف على قبض أوليائهم بعنوان أنها زكاة ( 4 ) . فالمتحصل من مجموع الأدلة : أن نية القابض عند الأخذ غير الزكاة لا تنافي كونها زكاة . نعم في مصحح ابن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال عليه السلام : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز وجل إنما هي فريضة الله فلا يستحيي منها ( 1 ) . وهو لا ينافي ما تقدم ، فإن قوله عليه السلام لا جواب عن اعطائها على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب المستحقين للزكاة .