شرح
مع أن العمومات التي يستفاد منها أن الفقراء مصرف الزكاة كافية ، مضافا إلى
اطلاق قوله عليه السلام : في موثق سماعة : فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله
يصنع بها ما شاء ( 1 ) .
وتؤيده طوائف من النصوص : منها ما دل على أنها بمنزلة الدين وأن الفرق
بينهما إنما هو من جهة لزوم نية التعيين والتقرب من ناحية الدافع ( 2 ) ، ومنها ما ورد من أنه يجوز احتساب الزكاة على المدين كان حيا أو ميتا ( 3 ) ، ومنها ما دل على جواز اعطاء
الأيتام والشراء لهم بقيمتها ما يحتاجون إليه من غير توقف على قبض أوليائهم بعنوان
أنها زكاة ( 4 ) .
فالمتحصل من مجموع الأدلة : أن نية القابض عند الأخذ غير الزكاة لا تنافي
كونها زكاة .
نعم في مصحح ابن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون محتاجا
فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء
وانقباض أفنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال عليه السلام : لا ،
إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما
ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز وجل إنما هي فريضة الله فلا يستحيي
منها ( 1 ) .
وهو لا ينافي ما تقدم ، فإن قوله عليه السلام لا جواب عن اعطائها على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب المستحقين للزكاة .