تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وثانيا : أن مورده الصدقة المندوبة التي لا يترتب على عدم كونه فقيرا شئ بخلاف الزكاة التي هي واجبة لا تسقط إلا باعطائها الفقير . وبه يظهر حال مصحح عامر بن جذاعة : رجل أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال أبو عبد الله عليه السلام : إلى غلة تدرك ؟ قال : لا ، قال : إلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا ، قال عليه السلام : فإلى عقدة تباع ؟ قال : لا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا ، ثم دعا بكيس فيه دراهم . الحديث ( 1 ) . وهناك وجوه ضعيفة أخر واضح فسادها . فتحصل : أنه لا دليل على قبول قوله : إن لم يكن ثقة ولم يحصل الوثوق من اخباره ، فالأظهر عدم حجيته - . ثم إن المحكي عن الشيخ ره : تصديقه باليمين ، ولكن يرد عليه : أن مورد اليمين هو ما يتوقف قطع الخصومة عليه ، ولذلك لا يمين في الحد . ودعوى أنه يمكن أن يكون نظر الشيخ ره إلى النصوص الدالة على أن من حلف لكم بالله فصدقوه ، مندفعة بأنه لو ثبت حجية خبر الحالف مطلقا لزم تأسيس فقه جديد ، بل الظاهر اختصاص تلك النصوص أيضا بمقام المخاصمة لظهورها في الحلف الذي يكون مستحقا له . فراجع وتأمل . إذا تبين كون قابض الزكاة غنيا السادسة : إذا دفعها على أنه فقير فبان غنيا ، فإن كانت العين باقية ارتجعها كان القابض عالما بأنها زكاة أم جاهلا به ، أما إذا كان عالما فواضح ، وأما إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني