شرح
وثانيا : أن مورده الصدقة المندوبة التي لا يترتب على عدم كونه فقيرا شئ
بخلاف الزكاة التي هي واجبة لا تسقط إلا باعطائها الفقير . وبه يظهر حال مصحح
عامر بن جذاعة : رجل أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله قرض إلى
ميسرة فقال أبو عبد الله عليه السلام : إلى غلة تدرك ؟ قال : لا ، قال : إلى تجارة تؤوب ؟
قال : لا ، قال عليه السلام : فإلى عقدة تباع ؟ قال : لا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا ، ثم دعا بكيس فيه دراهم . الحديث ( 1 ) .
وهناك وجوه ضعيفة أخر واضح فسادها .
فتحصل : أنه لا دليل على قبول قوله : إن لم يكن ثقة ولم يحصل الوثوق من
اخباره ، فالأظهر عدم حجيته - .
ثم إن المحكي عن الشيخ ره : تصديقه باليمين ، ولكن يرد عليه : أن مورد اليمين
هو ما يتوقف قطع الخصومة عليه ، ولذلك لا يمين في الحد .
ودعوى أنه يمكن أن يكون نظر الشيخ ره إلى النصوص الدالة على أن من
حلف لكم بالله فصدقوه ، مندفعة بأنه لو ثبت حجية خبر الحالف مطلقا لزم تأسيس
فقه جديد ، بل الظاهر اختصاص تلك النصوص أيضا بمقام المخاصمة لظهورها في
الحلف الذي يكون مستحقا له . فراجع وتأمل .
إذا تبين كون قابض الزكاة غنيا
السادسة : إذا دفعها على أنه فقير فبان غنيا ، فإن كانت العين باقية ارتجعها
كان القابض عالما بأنها زكاة أم جاهلا به ، أما إذا كان عالما فواضح ، وأما إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه - حديث 1 .