شرح
ثم إن المحكي عن المسالك والروضة : أن ذلك فيما إذا أمكن الاستيفاء من
التركة ، وإلا كما لو امتنع الورثة أو غيرهم فيجوز الاحتساب ، ولا وجه له في مقابل
اطلاق حسن زرارة ، إلا دعوى الانصراف إلى صورة اقدام الورثة على الوفاء ، وهي
كما ترى .
لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة
الرابعة : لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة كما هو المشهور ، وعن غير
واحد : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له : حسن أبي بصير : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا
يستحي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له أنها من الزكاة ؟ فقال
عليه السلام : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 1 ) .
وحيث إن مورده المستحيي من أخذ الزكاة وأنه لا يأخذ إذا علم أنها زكاة
فيجوز الدفع وإن كان مقرونا بما يتخيل الفقير أنها ليست زكاة ، ولو نصب الدافع
قرينة على أنها ليست زكاة بحيث يكون اعتقاد المستحيي من أخذ الزكاة مستندا إلى
ما نصبه الدافع من القول أو الفعل فالمعروف أنه ملحق بذلك ، وهو كذلك ، فإن مورد
الخبر وإن كان عدم الاعلام إلا أنه لا فرق فيما هو المناط في باب الوضعيات المتقومة
بالقصود بين الاعلام وعدمه ، فإذا كان قصد الخلاف غير مضر لم يكن فرق بين
الصورتين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .