تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ثم إن المحكي عن المسالك والروضة : أن ذلك فيما إذا أمكن الاستيفاء من التركة ، وإلا كما لو امتنع الورثة أو غيرهم فيجوز الاحتساب ، ولا وجه له في مقابل اطلاق حسن زرارة ، إلا دعوى الانصراف إلى صورة اقدام الورثة على الوفاء ، وهي كما ترى . لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة الرابعة : لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة كما هو المشهور ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : حسن أبي بصير : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له أنها من الزكاة ؟ فقال عليه السلام : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 1 ) . وحيث إن مورده المستحيي من أخذ الزكاة وأنه لا يأخذ إذا علم أنها زكاة فيجوز الدفع وإن كان مقرونا بما يتخيل الفقير أنها ليست زكاة ، ولو نصب الدافع قرينة على أنها ليست زكاة بحيث يكون اعتقاد المستحيي من أخذ الزكاة مستندا إلى ما نصبه الدافع من القول أو الفعل فالمعروف أنه ملحق بذلك ، وهو كذلك ، فإن مورد الخبر وإن كان عدم الاعلام إلا أنه لا فرق فيما هو المناط في باب الوضعيات المتقومة بالقصود بين الاعلام وعدمه ، فإذا كان قصد الخلاف غير مضر لم يكن فرق بين الصورتين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228 | السيد محمد صادق الروحاني