تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
إذ الوصف له مفهوم إذا كان الكلام في مقام التحديد كما لا يخفى ، وتشهد له أيضا النصوص الآتية ، فإن الظاهر من اطلاق الكفاية والقوت فيها أنها بلحاظ السنة . واستدل للقول الثاني بجملة من النصوص : منها : النبوي المروي مضمونه في نصوصنا أيضا ، قال صلى الله عليه وآله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ( 1 ) . وتقريب دلالته على هذا القول أنه جعل الغني من تجب عليه الزكاة ، ومقتضاه أن من لا تجب عليه الزكاة ليس بغني فيكون فقيرا . وفيه : ما عن تذكرة المصنف ره من أنه مسوق لبيان الحكم دون المصرف ، فلا دلالة له على المطلوب ، مع أن غاية ما هناك استعمال الغني في المالك للنصاب ، وهو أعم من الحقيقة ، وليس وارد البيان تفسير الغني والفقير كي يصح الاستدلال به . ومنها : صحيح زرارة : لا تحل لمن كان عنده أربعون درهما يحول عليها الحول أن يأخذها وإن أخذها أخذها حراما ( 2 ) . وعن المحقق الأردبيلي ره الاستدلال به . وفيه : أن أربعين درهما ليست من النصب ، لأن النصاب الأول مائتا درهم فلا ينطبق على الدعوى ، فلا بد إما من الحمل على النصاب الثاني أو على صورة عدم الحاجة بحيث تزيد على نفقته ، والثاني أظهر بقرينة قوله عليه السلام يحول عليها
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 - ص 96 . ( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212 | السيد محمد صادق الروحاني