شرح
والمساكين قال عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ،
والبائس أجهدهم ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام : أنه سأله عن الفقير
والمسكين فقال عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه
الذي يسأل ( 2 ) .
ودعوى أنهما واردان لتفسير المسكين والفقير في آية الزكاة ، مندفعة بعدم
القرينة على ذلك لا سيما في الصحيح الثاني .
وقد استدل للأقوال الأخر بوجوه ضعفها واضح ، مع أن هذا الخلاف لا تترتب
عليه ثمرة في المقام بناءا على عدم وجوب البسط على أصناف المستحقين كما ستعرف ،
فالأولى صرف عنان الكلام إلى بيان الحد المسوغ لتناول الزكاة في هذين الصنفين
فإنه المهم في المقام .
حد الفقر والمسكنة المسوغ لتناول الزكاة
والظاهر أنه لا خلاف عندهم في أنه متى تحقق عدم الغنى استحق صاحبه الزكاة ، كما أنه لا كلام في أنه متى تحقق الغنى أو ما في حكمه تحرم الزكاة ، وإنما وقع الخلاف بين الأصحاب فيما يتحقق به عدم الغنى من جهات : الأولى : من حيث إن المدار في عدم الغنى على عدم تملك مؤونة السنة ، أو علىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .