تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الفقراء والمساكين
شرح
الفقراء والمساكين ) وقد اختلف الأصحاب في ترادف هذين اللفظين وتغايرهما على أقوال ، وربما يرتقي مجموعها إلى ثلاثة عشر أصولها سبعة : ( 1 ) ما عن جمع منهم المحقق ره وهو : الترادف والاتحاد من حيث المفهوم . ( 2 ) ما عن ظاهر بعض الأساطين وهو : الاتحاد من حيث المصداق دون المفهوم . ( 3 ) ما عن المصنف ره في المنتهى وهو : التغاير من حيث العموم والخصوص ، وكون الفقير أعم . ( 4 ) ما احتمله بعض وهو : أعمية المسكين من الفقير . ( 5 ) إنهما في الآية الشريفة ونظائرها مما اجتمعت فيه الكلمتان متغايران ، ولدي انفراد كل منهما عن الآخر متساويان في الصدق . ( 6 ) إنهما متغايران والفقير أسوء حالا من المسكين . ( 7 ) تغايرهما مع أسوئية المسكين . ثم إن القائلين بالتغاير على أحد الوجهين اختلفوا فيما يتحقق به التغاير ، فقيل : إنه الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين هو الذي يسأل ، وهو المحكي عن ابن عباس وجماعة ، وقيل : بالعكس كما عن الشيخ أبي علي الطبرسي ، وقيل الفقير هو المزمن المحتاج ، والمسكين هو الصحيح المحتاج ، وهو الذي اختاره الصدوق على ما نسب إليه ، وعن بعض المفسرين : الفقراء المهاجرون ، والمساكين غير المهاجرين . هذه هي أقوال المسألة ، والمشهور بين الأصحاب تغايرهما عند الاجتماع ، وأسوئية المسكين عن الفقير ، وترادفهما عند الانفراد . أقول : الأظهر هو تغايرهما وأسوئية المسكين من الفقير حالا ، وذلك لصحيح أبي بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله تعالى إنما الصدقات للفقراء
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209 | السيد محمد صادق الروحاني