تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
والذخيرة وغيرهما ، ولا يهمنا إطالة الكلام في صحة النسبة وعدمها ، إنما المهم البحث عن الدليل ، فقد استدل له : بأنه مال تثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . أقول : إن نصوص الباب إنما تتضمن ثبوت الزكاة في المال الذي يتجر به أو يعمل به أو نحو ذلك ، ومعلوم أن المراد بما يتجر به ليس خصوص السلعة التي عوض عليها ، فإن التاجر يدفعها إلى طرفه ويأخذ بدلها ، بل المراد به تلك بلحاظ ماليتها السارية فيها وفي ابدالها ، فالموضوع هو المال المتقلب في التجارة لا خصوص ما اشتراه للتجارة . وما في بعض النصوص الواردة في المتاع الذي يمكث عند صاحبه أنه إن طلب برأس ماله أو بزيادة ففيه الزكاة لا ينافي ذلك ، إذ لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوتها في غير مورد السؤال ، فالأظهر ما هو المشهور من عدم اعتبار الحول في نفس السلعة ، نعم يعتبر في المال الذي يتجر به باعتبار ماليته . الشرط الخامس : أن يطلب برأس المال أو زيادة طول الحول ، أي لا ينقص قيمته السوقية بلا خلاف في ذلك ، بل عن المعتبر والمنتهى وغيرهما : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه متاعه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس