شرح
والذخيرة وغيرهما ، ولا يهمنا إطالة الكلام في صحة النسبة وعدمها ، إنما المهم البحث
عن الدليل ، فقد استدل له : بأنه مال تثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع
التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول .
أقول : إن نصوص الباب إنما تتضمن ثبوت الزكاة في المال الذي يتجر به أو
يعمل به أو نحو ذلك ، ومعلوم أن المراد بما يتجر به ليس خصوص السلعة التي عوض
عليها ، فإن التاجر يدفعها إلى طرفه ويأخذ بدلها ، بل المراد به تلك بلحاظ ماليتها
السارية فيها وفي ابدالها ، فالموضوع هو المال المتقلب في التجارة لا خصوص ما اشتراه
للتجارة .
وما في بعض النصوص الواردة في المتاع الذي يمكث عند صاحبه أنه إن طلب
برأس ماله أو بزيادة ففيه الزكاة لا ينافي ذلك ، إذ لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوتها
في غير مورد السؤال ، فالأظهر ما هو المشهور من عدم اعتبار الحول في نفس السلعة ،
نعم يعتبر في المال الذي يتجر به باعتبار ماليته .
الشرط الخامس : أن يطلب برأس المال أو زيادة طول الحول ، أي لا ينقص
قيمته السوقية بلا خلاف في ذلك ، بل عن المعتبر والمنتهى وغيرهما : دعوى الاجماع
عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق
عليه السلام : عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه متاعه وقد زكى ماله قبل أن يشتري
المتاع متى يزكيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ،
وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس