تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
إنما الكلام في موارد : الأول في أنه هل الخرص معاملة خاصة ، أم هو عبارة عن تخمين مقدار الزكاة وفائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ؟ وجهان : أظهرهما الثاني لعدم الدليل على الأول ، ومادة الخرص مناسبة للثاني ، نعم لو جئ بصيغة الصلح لا كلام . الثاني : إن وقته إنما هو بعد تعلق الوجوب لظهور النص في أن المراد منه خرص الزكاة الواجبة ، وفي صحيح سعد المتقدم إذا خرصه أخرج زكاته ، وما دل على أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للنخل حين يطيب لا يكون ظاهرا في كون الخرص كان في حين بدو الصلاح كي ينافي ما تقدم بناءا على المختار من تعلق الوجوب بالتسمية كما لا يخفى . الثالث : هل يجوز خرص الزرع كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم لا كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير وغيرهما ؟ وجهان . قد استدل للثاني بأنه يجب الاقتصار في ما خالف القواعد على مورد النص ، وبأنه قد يخفى لاستتاره فلا يمكن خرصه ، وبأن الحاجة في النخل والكرم تامة لاحتياج أهلها إلى تناولها بخلاف الفريك فإن الحاجة إليه قليلة . وأورد عليها : بأن مقتضى اطلاق صحيح سعد المتقدم : عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال عليه السلام : إذا ما صرم وإذا خرص ثبوته في الزرع أيضا ، ومعه لا يعتنى إلى الوجوه المشار إليها . ولكن يمكن دفعه : بأنه لا اطلاق له من هذه الجهة ، وبعبارة أخرى : لا يدل على ثبوت الخرص في جميع المذكورات ، ولعله مختص ببعضها . نعم لو لم يكن مقرونا بقوله : إذا ما صرم كان للاستدلال به مجال ، ولكن بما أنه مقرون به والصرم يكون في الجميع ، وليس الخبر في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا