تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
مثلا ليس تصرفا في موضوع الحق لبقاء موضوعه ولو في غير ملك المالك ، فيكون البيع صحيحا ، والمستحق يتبع العين أينما انتقلت ، فإذا أخذ الزكاة من العين يتبع المشتري بها البائع . وعلى هذا يحمل ما في صحيح عبد الرحمن البصري : في من لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها قال عليه السلام : تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع ( 1 ) : لا على فساد البيع في مقدار الزكاة . ويمكن أن يقال بصحة البيع وانتقال الحق إلى الثمن بناءا على ما عرفت من أنها متعلقة بالعين لا بما لها من الخصوصيات الشخصية بل بما لها من المالية ، فتأمل فإن الصحيح يرد هذا الاحتمال . نعم لا اشكال في أنه إذا أدى المالك زكاتها من مال آخر تسقط عن العين للتصريح بذلك في صحيح البصري . وأما الثاني : فقد يتوهم أن ظاهر قولهم عليهم السلام عليه الزكاة أن هذا الحق مستوعب لجميع المال فحكم التصرف في بعض النصاب حكم التصرف في جميعه ، ولكن المستفاد من النصوص بعد ضم بعضها ببعض وضم مناسبة الحكم والموضوع إليها أن الحق قائم بمقداره من المال لا أزيد ، مضافا إلى أن المتيقن ذلك ولا دليل على أزيد منه ، وظهور ما ذكر في ذلك ممنوع ، فيجوز التصرف في بعضه بجميع أنحاء التصرفات بلا مانع ومحذور . وأما خبر أبي حمزة : فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شئ ، فإن لم تعزلها فاتجرت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب زكاة الأنعام - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186 | السيد محمد صادق الروحاني